تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
كما إذا قال - مثلا - تصدق على مسكين ، وقال ثانيا : تصدق على ابن سبيل ، فجمع العنوانين شخص واحد بأن كان فقيرا وابن سبيل فإن التصدق عليه يكون مسقطا للتكليفين .
شرح
والمفروض ان الواجبان معا قد تحقق مصداقهما في الخارج وإن كان واحدا . ولأجل هذا اشترط المصنف ( ره ) إطلاق الدليلين . قوله ( ره ) : ( كما إذا قال - مثلا - تصدق على مسكين ) . أقول : محل كلامنا هو الجملة الشرطية فكان الأولى التمثيل بالجملة الشرطية كما فعلنا . نعم لعل عدول المصنف ( ره ) عن التمثيل بالجملة الشرطية إلى التمثيل بجملة إنشائية غير شرطية هو لبيان ان هذا الاستثناء غير مختص بالجملة الشرطية فكلما كان في ذمة المكلف واجبان بينهما عموم وخصوص من وجه سواء كان التكليف بقضية شرطية أو غيرها كفى امتثالهما بمصداق واحد يصدق عليه كلا الواجبين .

خاتمة فيها تنبيهات .

الأول قد يكون الواجبان العامان من وجه في قضية شرطية واحدة مثل ( إذا سافرت فتصدق على فقير وعلى ابن سبيل ) فالظاهر في هذه الصورة هو وجوب تعدد الصدقة ولا يكفي ان يتصدق على فقير هو ابن سبيل فإن هذا النحو من العطف ظاهر في وجوب التعدد . وقد يستدل له بدليل عقلي حاصله أنه لو كان غرض المولى يتحقق في صدقه واحدة هو ابن سبيل كان اللازم عليه جعل الجزاء كذلك فيقول ( إذا سافرت فتصدق على ابن سبيل فقير ) فعدم ذكره كذلك يكشف عن أن غرضه لا يتحقق إلا بالتعدد وهو المطلوب . وفي هذا الاستدلال نظر ظاهر وتأمل خفي فلاحظ . التنبيه الثاني : قد يكون بين الجزاءين عموم وخصوص مطلق مثل ( إذا