تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
العلوم . فوجود الموضوع للعلم ممكن بالامكان الخاص . بلا فرق بين علم الأصول وغيره . وحينئذ فيجب النظر أنه هل يوجد موضوع لعلم الأصول أو لا يوجد له موضوع . فنقول : كان القدماء بانين على أنه يوجد موضوع لعلم الأصول وهو الأدلة الأربعة . وبعضهم وجد أن الاستصحاب أيضا مما يبحث عنه في علم الأصول فيجب ان يكون الموضوع هو الأدلة الخمسة . ولكنه فاسد وتوضيح فساده هو أن الاستصحاب ( وهو إبقاء ما كان ) كما لو شككنا ببقاء حياة زيد فنستصحب بقاء حياته . هذا الاستصحاب لا بد له من دليل ضرورة أنه لا يجوز لنا ان نحكم ببقاء شيء مشكوك البقاء بدون دليل يبيح لنا هذا الحكم . وهذا الدليل إما الروايات الدالّة على أنه لا ينقض اليقين بالشك . وإما حكم العقل بأن ما كان سابقا ينبغي ان يكون باقيا لاحقا . وإما شيء ثالث . فإن كان دليل حجية الاستصحاب هو الأول اى الروايات ، لم يكن الاستصحاب دليلا خارجا عن الروايات أي السنة . بل كان الاستصحاب من السنة فلا وجه لتخميس الأدلة . وإن كان دليل حجية الاستصحاب هو الثاني اي العقل دخل الاستصحاب في العقل ولم يكن الاستصحاب دليلا خامسا فلا وجه لتخميس الأدلة . وأما إن كان دليل حجية الاستصحاب شيئا ثالثا غير الأدلة الأربعة . كان دليل الاستصحاب دليلا مستقلا مغايرا للأدلة الأربعة فهو خامسها وكان لا بد من تخميس الأدلة به لا بالاستصحاب . وتحرير المطلب له محل آخر . ومما ذكرناه علم الوجه في إضافة القياس والاستحسان إلى الأدلة