شرح
العلوم . فوجود الموضوع للعلم ممكن بالامكان الخاص . بلا فرق بين علم الأصول وغيره .
وحينئذ فيجب النظر أنه هل يوجد موضوع لعلم الأصول أو لا يوجد له موضوع .
فنقول : كان القدماء بانين على أنه يوجد موضوع لعلم الأصول وهو الأدلة الأربعة .
وبعضهم وجد أن الاستصحاب أيضا مما يبحث عنه في علم الأصول فيجب ان يكون الموضوع هو الأدلة الخمسة .
ولكنه فاسد وتوضيح فساده هو أن الاستصحاب ( وهو إبقاء ما كان ) كما لو شككنا ببقاء حياة زيد فنستصحب بقاء حياته .
هذا الاستصحاب لا بد له من دليل ضرورة أنه لا يجوز لنا ان نحكم ببقاء شيء مشكوك البقاء بدون دليل يبيح لنا هذا الحكم .
وهذا الدليل إما الروايات الدالّة على أنه لا ينقض اليقين بالشك . وإما حكم العقل بأن ما كان سابقا ينبغي ان يكون باقيا لاحقا . وإما شيء ثالث .
فإن كان دليل حجية الاستصحاب هو الأول اى الروايات ، لم يكن الاستصحاب دليلا خارجا عن الروايات أي السنة . بل كان الاستصحاب من السنة فلا وجه لتخميس الأدلة .
وإن كان دليل حجية الاستصحاب هو الثاني اي العقل دخل الاستصحاب في العقل ولم يكن الاستصحاب دليلا خامسا فلا وجه لتخميس الأدلة .
وأما إن كان دليل حجية الاستصحاب شيئا ثالثا غير الأدلة الأربعة .
كان دليل الاستصحاب دليلا مستقلا مغايرا للأدلة الأربعة فهو خامسها وكان لا بد من تخميس الأدلة به لا بالاستصحاب .
وتحرير المطلب له محل آخر .
ومما ذكرناه علم الوجه في إضافة القياس والاستحسان إلى الأدلة