شرح
العام الخارجة عن الخاص وذلك مثل الصخر والحجارة فتجعلها موضوعا وتحمل عليها ذلك اللفظ المشكوك معناه الحقيقي وهو لفظ الصعيد فتحمله على هذا الموضوع .
فإن صح الحمل علمت أن الحجارة والصخر بعض مصاديق المفهوم الحقيقي لكلمة الصعيد وبالتالي تعلم أن المفهوم الحقيقي لكلمة الصعيد ليس التراب ضرورة أن الحجارة لا يمكن أن تكون من مصاديق التراب . فإذا انتفى هذا الاحتمال تعين الثاني أي أن المفهوم الحقيقي لكلمة الصعيد هو عموم وجه الأرض . وإنما تعين الثاني لأن المفروض انك عالم بأنه لا يوجد سوى هذين الاحتمالين .
وأما إن فرض أن حمل لفظ الصعيد على الصخر لم يكن صحيحا بل صح سلب الحمل فإذا فرض ذلك علمت أن الصخر ليس من مصاديق المفهوم الحقيقي للفظ الصعيد وبالتالي تعلم عدم كون مفهومه الحقيقي هو عموم وجه الأرض إذ لو كان المفهوم الحقيقي هو عموم وجه الأرض وجب صدقه على الصخر .
وإذا انتفى هذا الاحتمال تعين الثاني أي أن المفهوم الحقيقي للفظ الصعيد هو خصوص التراب . وهكذا .
والحاصل أن الحمل الشائع وحده لا يدلنا على المعنى الحقيقي للفظ أصلا وإنما قد يدلنا على المعنى الحقيقي إذا ضممنا إليه علما إجماليا متعلقا بالمعنى الحقيقي للفظ . ونحن ذكرنا مثالا وإلّا فالمسألة لها شقوق كثيرة لا تخفى على النبيه مع أنها كلها فروض لا واقع لها .
وقد أشار المصنف ( ره ) إلى ما ذكرناه عند قوله في شرح الحمل الشائع ( بل قد يستعلم منه تعيين الموضوع له ) فنبه على أن الحمل الشائع وحده لا ينفع . وإذا ضم إليه العلم الإجمالي بالمعنى الحقيقي قد يمكن تعيين المعنى الحقيقي كما كان في المثال المذكور .
بقي التعرض لبعض ما أوردوه على هذه العلامة ونكتفي بذكر إيرادين .