تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ومثال آخر للتخيير الشرعي : وهو أن يعلم إجمالا بأن الواجب في خصال الكفارة ، إما خصوص العتق معينا ، وإما العتق أو الإطعام أو الصيام تخييرا . وبما أن لحاظ الخصوصية والتعيينية فيه ضيق ومشقة من غير نص في لسان المولى عليه ( 1 ) فيكون المورد من موارد جريان البراءة عنها ، ويبقى التخيير ملحوظا واسعا يجري المكلف عليه . إلى هنا كان الكلام فيما أمكن الاحتياط ، وفيما لا يمكن فيه الاحتياط لأجل الدوران بين المحذورين من جهة كون الواقعة الواحدة مرددة بين الوجوب والحرمة فهو مجرى أصالة التخيير .
شرح
( 1 ) ما أوردناه في الأبحاث الراجعة إلى الشك كليا لا يفرق فيه بين أن ينشأ الشك من عدم النص المعتبر ، أو إجماله ، أو تعارض النصين . وإنما لم نكرر ذلك لأن التكرار ينافي البلاغة والاقتصار على اللازم ، كما أن فرض نشوء الشك من أمر من الأمور الخارجية الذي يشكل الشبهة الموضوعية صفحنا عن بحثه في كل مورد مورد لأنه خارج عن المباحث الأصولية وداخل في المباحث الفقهية . وإنما يذكر في بعض الأفق أحيانا من باب الاستطراد ، كما أن عدة من القواعد كقاعدة الميسور ، قاعدة الفراغ والتجاوز ، قاعدة حسن الاحتياط ، قاعدة التسامح في أدلة السنن ، قاعدة لا ضرر ، قاعدة القرعة ، وغيرها من القواعد محل أخذها ومعرفتها وموضع تحقيقها هو الكتب المعدة لها المصنفة المطبوعة ينظر فيها الطالب في فرصة مناسبة أعلائية ليس هنا مجال صرف القدرة إليها . ( المصنف ) .