الأخبار ، إما بكل مزية أو بخصوص المزايا المنصوصة ، وقد عرفت أن الشيخ الأعظم يستفيد منها العموم .
إذا عرفت ما شرحناه فإنك تعرف أن الحق على كل حال : ما ذهب إليه الشيخ الأعظم الذي هو مذهب المشهور ، وهو الترجيح بكل مزية توجب أقربية الأمارة إلى الواقع نوعا ، وذلك بناء على المختار من أن القاعدة هي التساقط فإنها مخصوصة بما إذا كان المتعارضان متكافئين . وأما ما فيه المزية الموجبة لأقربية الأمارة إلى الواقع في نظر الناظر : فإن بناء العقلاء مستقر على العمل بذي المزية الموجبة للأقربية إلى الواقع كما تقدم ، ولا نحتاج بناء على هذا إلى استفادة عموم الترجيح من الأخبار ؛ وإن كان الحق أن الأخبار تشعر بذلك ، فهي تؤيد ما نقول ، ولا حاجة إلى التطويل في بيان وجه الاستفادة منها .
هذا آخر ما أردنا بيانه في مسألة التعادل والتراجيح ، وبقيت هناك أبحاث كثيرة في هذه المسألة نحيل الطالب فيها إلى المطولات .
والحمد لله رب العالمين
* * *
المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 339
مساهمون: ابراهيم اسماعيل الشهركاني
ص٣٣٩