تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الأخبار ، إما بكل مزية أو بخصوص المزايا المنصوصة ، وقد عرفت أن الشيخ الأعظم يستفيد منها العموم . إذا عرفت ما شرحناه فإنك تعرف أن الحق على كل حال : ما ذهب إليه الشيخ الأعظم الذي هو مذهب المشهور ، وهو الترجيح بكل مزية توجب أقربية الأمارة إلى الواقع نوعا ، وذلك بناء على المختار من أن القاعدة هي التساقط فإنها مخصوصة بما إذا كان المتعارضان متكافئين . وأما ما فيه المزية الموجبة لأقربية الأمارة إلى الواقع في نظر الناظر : فإن بناء العقلاء مستقر على العمل بذي المزية الموجبة للأقربية إلى الواقع كما تقدم ، ولا نحتاج بناء على هذا إلى استفادة عموم الترجيح من الأخبار ؛ وإن كان الحق أن الأخبار تشعر بذلك ، فهي تؤيد ما نقول ، ولا حاجة إلى التطويل في بيان وجه الاستفادة منها . هذا آخر ما أردنا بيانه في مسألة التعادل والتراجيح ، وبقيت هناك أبحاث كثيرة في هذه المسألة نحيل الطالب فيها إلى المطولات . والحمد لله رب العالمين * * *
المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 339 | ابراهيم اسماعيل الشهركاني