تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

تمهيد ( 1 ) :

إن القياس - على ما سيأتي تحديده وبيان موضع البحث فيه - من الأمارات التي وقعت فيها معركة الآراء بين الفقهاء . وعلماء الإمامية - تبعا لآل البيت « عليهم السلام » - أبطلوا العمل به . ومن الفرق الأخرى : أهل الظاهر المعروفين ب ( الظاهرية ) أصحاب داود بن خلف إمام أهل الظاهر . وكذلك الحنابلة لم يكن يقيمون له وزنا .
شرح
القياس : ( 1 ) لا يخفى : أن المراد من القياس المنهي عنه هنا غير القياس المنطقي الصحيح . فإن المنطقيين يذكرون قياسا صحيحا يمكن الاعتماد عليه في الوصول إلى نتيجة خاصة من قانون عام ، عرف المنطقيون القياس بشكله الصحيح بأنه : « قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر » . من قبيل قولنا : - هذا مثلث . . . صغرى - وكل مثلث له ثلاثة أضلاع . . . كبرى - فهذا المثلث له ثلاثة أضلاع . . . النتيجة وهكذا الحال في العلاقات التي ندرسها في العلم التشريعي ، فإنها تشكل قوانين عامة ، ويستنتج الفقيه منها نتائج خاصة بطريقة قياسية فيقول مثلا : - الصلاة في المكان المغصوب حرام . . . صغرى - وكل حرام لا يمكن أن يكون واجبا . . . صغرى - فالصلاة في المكان المغصوب لا يمكن أن تكون واجبة . . . النتيجة - ومثال آخر : 1 - شارب الخمر : فاسق . . . صغرى 2 - وكل فاسق : ترد شهادته . . . كبرى 3 - شارب الخمر : ترد شهادته . . . النتيجة - وأما بيان مصطلحات هذا القياس فهي : تسمى كل واحدة من القضيتين ( 1 ) و ( 2 ) : مقدمة . وشارب الخمر ، وفاسق ، وترد شهادته : حدود . والقضية رقم ( 3 ) : مطلوب ونتيجة . والتأليف بين المقدمتين : صورة القياس .