والظواهر - التي جرت سيرة العقلاء على العمل بها ومنهم المسلمون - لعرف ذلك بين المسلمين وانكشف لهم ، ولما أطبقوا على العمل بها وجرت سيرتهم عليه .
فهذا دليل قطعي على عدم صلاحية هذه الآيات للردع عن العمل بخبر الواحد فلا نطيل بذكر الدور ( 1 ) الذي أشكلوا به في المقام والجواب عنه . وإن شئت الاطلاع فراجع الرسائل وكفاية الأصول .
شرح
( 1 ) وفي بيان الدور نقول : رادعية الآيات عن العمل بخبر الواحد موقوفة على حجية الآيات في العموم ، وحجية الآيات في العموم موقوفة على عدم وجود مخصص لعموم الآيات ، وعدم وجود مخصص للآيات موقوف على كون الآيات رادعة عن خبر الواحد ، وهذا يتضح أن الرادعية موقوفة على الرادعية ، وهذا ما هو إلّا دور .