الاصطلاحات عليها عند علماء العربية .
10 - وضع المركبات ( 1 )
ثم الهيئة الموضوعة لمعنى تارة : تكون في المفردات كهيئات المشتقات التي تقدمت الإشارة إليها ، وأخرى : في المركبات كالهيئة التركيبية بين المبتدأ والخبر لإفادة حمل شيء على شيء ، وكهيئة تقديم ما حقه التأخير لإفادة الاختصاص ( 2 ) .
ومن هنا تعرف إنه لا حاجة إلى وضع الجمل والمركبات في إفادة معانيها ، زائدا على وضع المفردات بالوضع الشخصي ( 3 ) والهيئات بالوضع النوعي ( 4 ) - كما قيل - بل هو لغو محض . ولعل من ذهب إلى وضعها أراد به : وضع الهيئات التركيبية لا الجملة بأسرها بموادها وهيئاتها زيادة على وضع أجزائها . فيعود النزاع حينئذ : لفظيا .
11 - علامات الحقيقة والمجاز ( 5 )
قد يعلم الإنسان - إما من طريق نص أهل اللغة أو لكونه نفسه من أهل اللغة - أن
شرح
( 1 ) في قولنا : ( زيد قائم ) ، هذه قضية تشتمل على ثلاث مفردات . الأوّل : زيد ، وهذا موضوع بالوضع الشخصي . الثّاني : قائم بهيئته موضوع بالوضع النوعي . الثّالث : الهيئة الرابطة بين زيد وقائم ، وهذه موضوعة بالوضع النوعي ، ولا إشكال في ثبوت الوضع بهذه المفردات ويتأدى المعنى وهو حمل القيام على زيد بها ولا حاجة إلى وضع جديد لمجموع الجملة ، أعني : مجموع ثلاثة الأجزاء وإلا للزمت اللغوية إن كان وضع الجملة بلا غرض ، أو لزم تحصيل الحاصل إن كان بغرض إفادة المعنى ، وهو حمل القيام على زيد .
وبعبارة أخرى نقول : في قولنا : ( زيد قائم ) لا نحتاج أكثر من وضع ( زيد ) وكذا ( قائم ) لمعانيها ، ووضع الهيئة الاسمية - مثلا - الناشئة من ضم الثّاني إلى الأوّل للنسبة والإخبار ، ولو كان هناك وضع ثالث لمجموع المركب من المفردات والهيئة لمجموع المعنى المستفاد للزم محذوران :
الأوّل : لزوم لغوية الوضع الثّالث ، لحصول المقصود من الجملة من دونه .
الثّاني : لزوم تحصيل للحاصل . إذا اتضح هذا نقول : لعل مراد من قال بلزوم الوضع لمجموع المركب هو نفس وضع الهيئات الاسمية أو الفعلية للحكاية أو للإنشاء ، ونحن نسلم بوجود وضع للهيئة ويسمى بالوضع النوعي .
( 2 ) ومثاله :إِيَّاكَ نَعْبُدُ .( 3 ) كزيد .
( 4 ) كقائم أو الهيئة التركيبية مثل : زيد قائم .
( 5 ) يأتي بحث علامات الحقيقة والمجاز في فرض أن الإنسان شك في لفظ الأسد مثلا هل موضوع للحيوان المفترس أم لا ؟ وقبل الدخول في أصل البحث نقول : إن الشّك على نحوين : شك في أصل