تصرفا زائدا على الحركات الخروجية فإن هذا التصرف الزائد حينئذ يقع محرما منهيا عنه .
فإذا استلزم أداء الصلاة تصرفا زائدا : فإن كان الوقت ضيقا فلا بد أن يؤدي الصلاة حال الخروج ، ولا بد أن يقتصر منها على أقل الواجب فيصلي إيماء بدل الركوع والسجود .
وإن كان الوقت متسعا لأدائها بعد الخروج : وجب أن ينتظر بها إلى ما بعد الخروج .
وإن قلنا : بوقوع الخروج على صفة الحرمة : فإنه مع سعة الوقت لا بد أن يؤديها بعد الخروج ، سواء استلزمت تصرفا زائدا أم لم تستلزم ، ومع ضيق الوقت يقع التزاحم بين الحرام الغصبي والصلاة الواجبة ، والصلاة لا تترك بحال فيجب أداؤها مع ترك ما يستلزم منها تصرفا زائدا ، فيصلي إيماء للركوع والسجود ، ويقرأ ماشيا فيترك الاطمئنان الواجب وهكذا .
وإن قلنا بعدم وقوع الخروج على صفة الحرمة ولا صفة الوجوب : فلا مانع من أداء الصلاة حال الخروج ؛ إذا لم تستلزم تصرفا زائدا حتى مع سعة الوقت على النحو الذي تقدم .
المسألة الخامسة : دلالة النهي على الفساد ( 1 )
تحرير محل النزاع :
هذه المسألة من أمهات المسائل الأصولية التي بحثت من القديم . ولأجل تحرير محل النزاع فيها وتوضيحه علينا أن نشرح الألفاظ الواردة في عنوانها وهي كلمة :
الدلالة ، النهي ، الفساد .
ولا بد من ذكر المراد من الشيء المنهي عنه أيضا ، لأنه مدلول عليه بكلمة النهي إذ
شرح
( 1 ) دلالة النهي على الفساد : وبعبارة أخرى : هل النهي عن الشيء يقتضي فساده أم لا ؟
ذكر صاحب الكفاية في كفايته قبل الإجابة على هذا السؤال أمورا :