للمطلق باسم الجنس ( 1 ) وعلم الجنس ( 2 ) والنكرة ( 3 ) ، بل يكون في الجمل أيضا كإطلاق صيغة افعل الذي يقتضي استفادة الوجوب العيني ( 4 ) والتعييني ( 5 ) والنفسي ( 6 ) ، فإن الإطلاق فيها إنما هو من نوع إطلاق الجملة . ومثله إطلاق الجملة الشرطية في استفادة الانحصار في الشرط .
ولكن محل البحث في المسائل الآتية : خصوص الألفاظ المفردة ، ولعل عدم شمول البحث عندهم للجمل باعتبار أن ليس هناك ضابط كلي لمطلقاتها ؛ وإن كان الأصح : أن بحث مقدمات الحكمة يشملها . وقد بحث عن إطلاق بعض الجمل في مناسباتها كإطلاق صيغة افعل والجملة الشرطية ونحوها .
المسألة الرابعة - هل الإطلاق بالوضع ؟
لا شك في : إن الإطلاق في الأعلام بالنسبة إلى الأحوال ( 7 ) - كما تقدمت الإشارة إليه - ليس بالوضع ، بل إنما يستفاد من مقدمات الحكمة .
وكذلك إطلاق الجمل وما شابهها - أيضا - بالوضع بل بمقدمات الحكمة . وهذا لا خلاف فيه .
وإنما الذي وقع فيه البحث هو : إن الإطلاق في أسماء الأجناس وما شابهها هل هو بالوضع أو بمقدمات الحكمة ( 8 ) ؟ أي : إن أسماء الأجناس هل هي موضوعة
شرح
( 1 ) مثل : الإنسان .
( 2 ) مثل : أسامة .
( 3 ) مثل : رجل .
( 4 ) ويقابله الواجب الكفائي .
( 5 ) وفي قباله الواجب التخييري .
( 6 ) وفي قباله الواجب الغيري .
وكل من الواجب الكفائي ، والتخييري ، والغيري يحتاج إلى مئونة زائدة ، ففي بيان الوجوب الغيري ( الوضوء ) يحتاج إلى بيان وجوب ذي المقدمة ( الصلاة ) .
وهكذا . . . ، وحيث لم يبينها نستكشف من ذلك : أن الأصل من إطلاق صيغة افعل هو الوجوب العيني ، والتعييني ، والنفسي .
( 7 ) نحو : أكرم زيدا ، أي : أكرم زيدا في أي حال من حالاته من دون اختصاص حالة عن حالة ، أي :
أكرم زيد سواء كان مريضا ، أو مسافرا ، أو نائما ، أو جالسا ، أو ماشيا . . . ولا شك : أن هذا الإطلاق ببركة مقدمات الحكمة .
( 8 ) هل الإطلاق بالوضع ؟