لذلك الفرد غير المشمول للحكم ( 1 ) .
أقسام العام ( 2 ) :
ينقسم العام إلى ثلاثة أقسام باعتبار تعلق الحكم به :
1 - ( العموم الاستغراقي )
، وهو أن يكون الحكم شاملا لكل فرد فرد ، فيكون كل فرد وحده موضوعا للحكم ، ولكل حكم متعلق بفرد من الموضوع عصيان خاص نحو : ( أكرم كل عالم ) ( 3 ) .
2 - ( العموم المجموعي )
، وهو أن يكون الحكم ثابتا للمجموع بما هو مجموع ، فيكون المجموع موضوعا واحدا ، كوجوب الإيمان بالأئمة ، فلا يتحقق الامتثال إلا بالإيمان بالجميع .
3 - ( العموم البدلي )
، وهو أن يكون الحكم لواحد من الأفراد على البدل ،
شرح
( 1 ) ومثاله : أكرم العلماء العدول . فإن هذا لا يشمل الفسّاق ويسمى هذا بالخروج الموضوعي .
أقسام العام : ( 2 ) قال صاحب الكفاية : إن ما ذكر من الأقسام من العموم الاستغراقي ، والمجموعي ، والبدلي إنّما هو باختلاف كيفية تعلق الأحكام به ، وإلا فالعموم في الجميع بمعنى واحد ، وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه . غاية ما في الأمر : أن تعلق الحكم به تارة : يكون بنحو كل فرد موضوعا على حدة للحكم .
وتارة : بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا ؛ بحيث لو أخل بإكرام واحد في « أكرم كل فقيه » مثلا لما امتثل أصلا . وهذا يختلف عن الأوّل لو أخل بإكرام واحد لحسب له امتثال وعصيان .
وتارة : بنحو يكون كل واحد موضوعا على نحو البدل ، بحيث لو أكرم واحدا في « أكرم كل فقيه » لكان مطيعا وممتثلا .
أقول : الرد على كلام صاحب الكفاية واضح حيث نجد فرقا بين « كل عالم » ، و « أي عالم » مع غض النظر عن تعلق الحكم بهما .
وبعبارة أكثر وضوحا نقول : إننا نفهم من « أي عالم » العموم البدلي ، بينما نفهم من « كل عالم » العموم الاستغراقي أو المجموعي من دون أن يتعلق بهما الحكم .
ولكن يمكن الخدشة في ذلك من حيث أن العموم الاستغراقي ، أو المجموعي لا يمكن التمييز بينهما إلا إذا تعلق الحكم بهما .
( 3 ) وبعبارة أخرى نقول : العموم الاستغراقي : هو الذي يكون الحكم فيه شاملا لجميع الأفراد في عرض واحد ، ويقال لهذا العموم : العموم الانحلالي ، وذلك لانحلاله إلى أحكام بعدد الأفراد فيكون كل فرد له طاعة وعصيان مستقل ، وثواب وعقاب مستقل من دون أن يكون لأحدهم تأثير على الآخر نحو : صم شهر رمضان ، وأكرم كل عالم .