نبذة تاريخيّة عن علم الأصول
1 - تعريف علم أصول الفقه :
أصول الفقه : هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة التي هي : الكتاب العزيز ، والسنّة الشريفة ، وإجماع أهل الحلّ والعقد ، ودليل العقل .
وهناك تعريف جامع مانع ذكره السيد الصدر « قدس سره » : « علم الأصول : هو العلم بالعناصر المشتركة لاستنباط جعل شرعي » .
2 - موضوع علم الأصول :
لكلّ علم من العلوم لا بدّ أن يكون له موضوع تدور حوله بحوثه ، فمثلا علم النحو موضوعه الكلمة ؛ لأنه يبحث عن حالات إعرابها وبنائها ورفعها ونصبها .
فموضوع علم الأصول : « الأدلّة المشتركة في عمليّة الاستنباط » .
وقيل : إن موضوع علم الأصول الأدلّة الأربعة ، إلا أن هذا مردود في محلّه .
3 - علم الأصول منطق الفقه :
بما أنّ علم المنطق بمراعاته يحصن الفكر عن الوقوع في الخطأ ، كذلك علم الأصول - بمراعاة قوانينه - يحصن الفقيه في تفكيره الفقهي عن الوقوع في الخطأ في عمليّة استنباط الأحكام . غاية ما في الأمر : أنّ المنطق يوضح المناهج العامّة للاستدلال ، بينما علم الأصول يبحث عن نوع خاص من عمليّة التفكير وهو التفكير الفقهي في عمليّة استنباط الأحكام .
4 - أهمية علم الأصول في عملية الاستنباط :
يقول السيّد « قدس سره » : لسنا بحاجة إلى التأكيد على أهمية علم الأصول وخطورة دوره في عالم الاستنباط ؛ لأنه ما دام يقدّم لعملية الاستنباط عناصرها المشتركة ويضع لها نظامها العام ، فهو عصب الحياة فيها . وبدون علم الأصول يواجه الشخص في الفقه ركاما متناثرا من النصوص والأدلة ، دون أن يستطيع استخدامها والاستفادة منها في الاستنباط ؛ كإنسان يواجه أدوات النجارة ويعطى منشارا وفأسا