المعينة هي الحروف الهجائية كلها ( 1 ) .
وعلى هذا ينبغي أن يقاس لفظ الصلاة مثلا ، فإنه يمكن تصور جميع أجزاء الصلاة في مراتبها كلها وهي - أي هذه الأجزاء - معينة معروفة كالحروف الهجائية ، فيضع اللفظ بإزاء طبيعة العمل المركب من خمسة أجزاء منها - مثلا - فصاعدا ، فعند وجود تمام الأجزاء يصدق على المركب أنه صلاة ، وعند وجود بعضها - ولو خمسة على أقل تقدير على الفرض - يصدق اسم الصلاة أيضا .
بل الحق : أن الذي لا يمكن تصور الجامع فيه هو خصوص المراتب الصحيحة .
وهذا المختصر لا يسع تفصيل ذلك .
تنبيهان
1 - لا يجري النزاع في المعاملات بمعنى المسببات
إن ألفاظ المعاملات - كالبيع والنكاح - والإيقاعات - كالطلاق والعتق - يمكن تصوير وضعها على أحد نحوين .
1 - أن تكون موضوعة للأسباب التي تسبب مثل : الملكية والزوجية والفراق والحرية ونحوها . ونعني بالسبب : إنشاء العقد والإيقاع ، كالإيجاب والقبول معا في العقود ، والإيجاب فقط في الإيقاعات . وإذا كان كذلك فالنزاع المتقدم يصح أن نفرضه في ألفاظ المعاملات من كونها أسامي لخصوص الصحيحة أعني : تامة الأجزاء والشرائط المؤثرة في المسبب ، أو للأعم من الصحيحة والفاسدة . ونعني بالفاسدة : ما لا يؤثر في المسبب إما لفقدان جزء أو شرط .
2 - أن تكون موضوعة للمسببات ، ونعني بالمسبب : نفس الملكية والزوجية والفراق والحرية ونحوها . وعلى هذا : فالنزاع المتقدم لا يصح فرضه في المعاملات ، لأنها لا تتصف بالصحة والفساد ، لكونها بسيطة غير مركبة من أجزاء وشرائط ، بل إنما تتصف بالوجود تارة وبالعدم أخرى . فهذا عقد البيع - مثلا - إما أن يكون واجدا
شرح
( 1 ) إشارة إلى أن الكلي ينقسم إلى قسمين :
1 - معين ، وهو ما كانت أفراده متناهية لانحصار أجزائه ، كما في مثال الكلمة ، فإن أجزاءها المعينة هي الحروف الهجائية وهي حروف متناهية .
2 - غير معين ، وهو ما كانت أفراده لا متناهية لعدم الانحصار ، كما في الأعداد الرياضية ، فإنها غير متناهية .