تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأوّل ، وينبغي إجراء حكم التباين نظير الخاصّين المستوعبين ، لكن ذلك - أعني إجراء حكم التباين - إنّما يتمّ لو قلنا إنّ عملية التخصيص في رتبة عملية تعارض العموم من وجه كما يظهر من الكفاية ، وحينئذٍ يلزمه إجراء أحكام تعارض التباين ، لا أنّه يقدّم الخاصّ على العام الأوّل ثمّ تجري عملية تعارض العموم من وجه بين العام الأوّل والعام الثاني . أمّا لو قلنا كما تقدّم بالتقدّم الرتبي لعملية التخصيص فلا يرد ذلك ، سواء قلنا بانقلاب النسبة بعد عملية التخصيص ، فلازمه تقدّم العام الأوّل على الثاني لكونه حينئذ أخصّ منه مطلقاً ، أو لم نقل بانقلاب النسبة فيبقيان على ما كانا عليه من النسبة ، فيعاملان معاملة تعارض العموم من وجه وإن لزم منه إسقاط الأوّل بالمرّة لو قدّمنا عليه الثاني ، فلاحظ . ولكن الذي يظهر من حاشيته على الرسائل خلاف هذا الذي وجّهنا به عبارته في الكفاية ، فإنّه قال في الحاشية : والذي يقتضيه التحقيق أن يقال : إنّ الباقي تحت أحد المتعارضات بعد تقديم ما حقّه التقديم عليه منها إن كان بمقدار [ لا ] يجوز أن يجوز إليه التخصيص يقدّم على باقي معارضاته ، لا لما ذكره قدس سره من ملاحظة النسبة بينه وبين الباقي بعد إخراج ما أُخرج عنه بالتقديم ، لما عرفت من أنّه خلاف التحقيق وما مرّ منه قدس سره ، بل لما أشرنا إليه سابقاً من أنّ العام نصّ في منتهى التخصيص - إلى قوله - وإن كان الباقي تحته أزيد من ذلك المقدار ، فبملاحظة النسبة السابقة بينه وبينها - انقلبت ( النسبة ) أو لا - يعالج التعارض في البين إلى آخر ما أفاده قدس سره « 1 » . وكأنّ هذا التفصيل يومئ إلى شيء آخر ، وهو أنّ المخصّص تارةً يخرج
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأُصول : 280 .