تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قوله في الصورة الثانية : إن لم يلزم التخصيص المستهجن أو بقاء العام بلا مورد . . . الخ « 1 » . لزوم التخصيص المستهجن ممكن ، لكن بقاء العام بلا مورد غير ممكن في هذه الصورة ، لأنّ المفروض فيها كون الخاصّين أخصّ من العام وإن كان أحدهما أخصّ من الآخر ، وحاصلها أنّ الخاصّين المتوافقين في الحكم يكون أحدهما أخصّ من الآخر مع فرض كون ذلك الآخر أخصّ من العام ، فكيف يعقل بقاء العام بلا مورد بعد التخصيص ، ولو فرض بقاء العام بعدهما بلا مورد لم يعقل انقلاب النسبة فيما لو خصّصناه أوّلًا بأخصّ الخاصّين . نعم ، في الصورة الأُولى - وهي صورة التباين بين الخاصّين - لا يعقل انقلاب النسبة فيما لو خصّصناه بأحدهما قبل الآخر . ومنه يظهر الخدشة فيما نقله في تحرير السيّد سلّمه اللَّه : فلا وجه للتخصيص بأحدهما أوّلًا ثمّ ملاحظة النسبة بين الباقي والخاصّ الآخر « 2 » . ثمّ لا يخفى أنّ هذا المثال - أعني أكرم العلماء ، ولا تكرم النحويين ، ولا تكرم الكوفيين من النحويين - يكون على أنحاء : الأوّل : ما يكون الخاصّان فيه المخالفان للعام متّحدي الحكم كما في المثال . النحو الثاني : ما يكون الخاصّان فيه مختلفي الحكم مع كونهما معاً مخالفين للعام في الحكم ، كأن يقول : يجب إكرام العلماء ويحرم إكرام النحويين ويكره إكرام الكوفيين من النحويين .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 743 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 302 .