باب التعارض فيما لو اختلفا في الحكم واتّحدا في الموضوع مثل هذين المثالين المذكورين .
ثمّ إنّه في الأخير من المثالين يمكن أن يقال : إنّ الخاصّين وإن سقطا بالتعارض ، إلّا أنّهما متّفقان على نفي الثالث وهو العام ، فيكون العام ساقطاً ويتعيّن الرجوع إلى ما تقتضيه الأُصول أو الترجيح السندي .
قوله : ففي مثل ذلك لا بدّ من معاملة التعارض بين العام ومجموع الخاصّين . . . الخ « 1 » .
فتارة يكون سند العام أقوى منهما ، وتارةً بالعكس ، وثالثة يكون مساوياً لسندهما ، هذه صور ثلاث واضحة الحكم . لكن لو اختلفا في قوّة السند وضعفه ، بأن كان أحدهما أقوى سنداً من العام والآخر أضعف سنداً منه ، أو كان أحدهما أقوى سنداً من العام والآخر مساوياً له ، أو كان أحدهما مساوياً للعام وكان الآخر أضعف ، فهل في هذه الصور يقدّم العام ، أو يقدّمان عليه ، أو يسقط الجميع ؟ فيه تأمّل ، راجع ما حرّرناه عن السيّد قدس سره في هذا المقام « 2 » . وأصله ما في حاشية الرسائل للعلّامة صاحب الكفاية ، فإنّه أشار إلى هذه الصور الست بقوله : ثمّ لا يخفى أنّ الترجيح والتخيير في المقام لمّا كان بين مجموع المخصّصات والعام الخ ، وذلك هو ما علّقه على قول الشيخ قدس سره : فحكم ذلك كالمتباينين الخ ، فراجع « 3 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 742 - 743 .
( 2 ) مخطوط ، لم يطبع بعد .
( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأُصول : 278 .