تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
للبيان المذكور في مقدّمتي الحكمة . وأمّا بناءً على التفسير الثاني فالأمر أيضاً كذلك ، غير أنّه بناءً عليه يكون العثور على دليل التقييد المنفصل كاشفاً عن الخطأ في المقدّمة الثانية لو كان سابقاً على المطلق وعن الخطأ في المقدّمة الأُولى لو كان لاحقاً ، إن كان المراد بالمقدّمة الأُولى هو خصوص البيان المقارن الأعمّ من المتّصل والمنفصل ، وإن كان المراد منها هو الأعمّ من البيان المتّصل والبيان المنفصل الأعمّ من المقارن والمتأخّر ، فلا يكون كاشفاً إلّا عن خطأ الثانية القائلة إنّه لم يبيّن ، استناداً إلى أصالة عدم القرينة الأعّم من السابقة واللاحقة بمعنى عدم لحوقها . وعلى كل ، يكون العام الأُصولي رافعاً لإحدى مقدّمتي الحكمة في المطلق الشمولي فيقدّم عليه ، بخلاف المطلق الشمولي فإنّ معارضته للعام الأُصولي أو تخصيصه له لا يمكن إلّا بعد ثبوت ظهوره الاطلاقي المتوقّف على تمامية المقدّمات التي يكون ذلك العام الأُصولي رافعاً لها . ومن ذلك كلّه تعرف أنّ الوجه في هذا التقديم ليس هو صلوح العام الأُصولي للقرينية ، بل هو كونه رافعاً لمقدّمة الحكمة في المطلق الشمولي ، كما أنّك عرفت أنّ هذا التقديم لا يبتني على كون المراد بالبيان هو البيان الواقعي أو البيان في مقام التخاطب ، فإنّك قد عرفت التقديم على كلّ من الوجهين المذكورين . وأمّا ما أفاده المرحوم صاحب الكفاية قدس سره في فوائده « 1 » من أنّ اللازم علينا جمع كلمات الأئمّة عليهم السلام المتفرّقة الخ فهو غير مناف لهذا الذي حرّرناه من الحكومة والتقديم ، وكذلك ما نقله عنه شيخنا قدس سره بقوله : ودعوى - إلى قوله -
هامش
( 1 ) المطبوع مع حاشية كتاب فرائد الأُصول : 328 .