تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الأربعة عند تقديم طرفه عليه . ثمّ لا يخفى أنّ الأنسب هو عدّ القسم الثاني من هذه الملحقات من قبيل القدر المتيقّن الخارجي ، وعدّ الأوّل والرابع منها من قبيل القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، فإنّ كلًا منهما يكون مكتنفاً بما يصلح للقرينية ، أمّا الأوّل فهي مناسبة الحكم والموضوع كما شرحناه فيما حرّرناه عنه قدس سره ، وأمّا الثاني فهي كون العام وارداً في مورده ، ولكن مع ذلك لا فائدة فيه في المطلوب - أعني تقديمه على المطلق الآخر - إلّا من ناحية كون المورد متيقّن الإرادة ، ومجرّد أنّ مورد الاجتماع متيقّن الإرادة من أحد العامين لا يوجب تقدّمه على العام الآخر ، مثال ذلك ما لو قال : كلّ مائع طاهر ، ثمّ قال : المسكر نجس ، ونحن من الخارج نعلم بأنّه لا يمكن أن يريد من الثاني خصوص الجامد ، بل هو - أعني الحكم بالنجاسة على المسكر - إمّا شامل للمائع والجامد ، أو أنّه مختصّ بخصوص المائع الذي هو مورد المعارضة ، لا من جهة أنّ الجامد نادر ، ولا من ناحية أُخرى توجب كون المائع قدراً متيقّناً في مقام التخاطب ، بل ليس المثال إلّا من قبيل القدر المتيقّن الخارجي ، وليس ذلك بمجرّده موجباً للتقديم . ولو فتحنا هذا الباب لانسدّ علينا باب التعارض في المطلقات المتباينة ، إذ ما من مطلق إلّا وفيه قدر متيقّن مثل اعتق رقبة ولا تعتق رقبة ، فإنّ المؤمنة قدر متيقّن من الأوّل والكافرة قدر متيقّن من الثاني ، وكذا مثل « ثمن العذرة سحت » ومثل « لا بأس بثمن العذرة » فالأوّل قدر متيقّن في العذرة النجسة والثاني قدر متيقّن في الطاهرة ، ومثل الزوجة لا ترث من غير المنقول والزوجة ترث منه فالأوّل قدر متيقّن في غير ذات الولد والثاني قدر متيقّن في ذات الولد وهكذا . وقد احترز شيخنا قدس سره عن أمثال ذلك بأنّه لا بدّ في القدر المتيقّن من منشأ