الشهيد قدس سره « 1 » في الأخبار الدالّة على إرث الزوجة مطلقاً والأخبار الدالّة على عدم الإرث ، بحمل الأُولى على ذات الولد والثانية على غير ذات الولد ، من جهة مناسبة الحكم للموضوع المستفادة من التعليل الوارد في بعض أخبار المنع بأنّها تدخل عليهم من لا يحبّون ، فإنّه يستفاد منه كون غير ذات الولد قدراً متيقّناً ، وإنّما احترزنا عنه لأنّ هذه المناسبة ليست مناسبة عرفية يطلع عليها كلّ أحد ، فلا تكون موجبة لكون موردها قدراً متيقّناً في مقام التخاطب كي يكون نصّاً فيها ، انتهى .
فهو قدس سره لم يناقش في مرجّحية القدر المتيقّن في مقام التخاطب ولم ينكره أصلًا ، وإنّما ناقش في صغرى خاصّة ممّا ادّعاه الشهيد قدس سره من صغرياته ، وهي ما أفاده في الأخبار المذكورة .
ومن ذلك يظهر لك التأمّل فيما نسبه إليه السيّد سلّمه اللَّه في تحريره من قوله : ولكنّك عرفت في بحث المطلق والمقيّد - إلى قوله - فالحقّ سقوط هذا المرجّح عن المرجّحية من أصله « 2 » ، فراجع وتأمّل .
ثمّ لا يخفى أنّ هذا المثال وهو قوله الزوجة ترث وقوله الزوجة لا ترث ، خارج عمّا نحن فيه من تحقّق القدر المتيقّن في أحد الدليلين اللذين بينهما العموم من وجه دون الآخر ، فإنّ هذا المثال من قبيل المتباينين اللذين يكون
هامش
( 1 ) [ لعلّه قدس سره استفاد ذلك من عبارة الشهيد الثاني رحمه اللَّه في شرح اللمعة : « والتعليل الوارد فيها له وهو الخوف من إدخال المرأة على الورثة من يكرهون ، شامل لهما أيضاً وإن كان في الخالية من الولد أقوى » فراجع الروضة البهيّة 8 : 176 أو من عبارته رحمه اللَّه في رسالته المفردة في إرث الزوجة : « ووجه الجمع حمل تلك الأخبار على غير ذات الولد وهذه على ذات الولد لمناسبة كلّ واحدة لحكمها دون العكس » . فراجع رسالة في إرث الزوجة ( ضمن رسائل الشهيد الثاني رحمه اللَّه ) 1 : 468 ] .
( 2 ) أجود التقريرات 4 : 292 .