تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
المرجّحات الجهتية أو المضمونية إن كانت وإلّا فالتساقط أو التخيير . لكن يمكن أن يقال بما أشرنا إليه سابقاً من اختلاف المقامات ، وأنّه ربما أو كثيراً ما كان ظهور العام المطلق الذي هو بهذه الكيفية بالنسبة إلى مورد المعارضة ظهوراً قوياً ، على وجه يلحق عند أهل اللسان بالخاصّ المطلق في تقديمه على العام وجعلهما من قبيل القرينة وذيها ، وهكذا الحال في باقي هذه الملحقات . وحاصل الإشكال في جميع هذه الملحقات الأربعة : هو أنّا لسنا بمجبورين على تخصيص أحد العامين من وجه بالآخر كي نقول إنّ المتعيّن للتقديم هو الواجد لإحدى هذه الجهات الأربع ، لأنّا لو عكسنا لزم خروج ما هو القدر المتيقّن الإرادة ، أو لزم التخصيص المستهجن ، أو لزم خروج الدليل عمّا هو ظاهر فيه من التحديد ، أو لزم خروج مورد العام المعبّر عنه بتخصيص المورد ، بل إنّا نرى التعارض بينهما ، فيلزم الرجوع إلى قواعد التعارض من المرجّحات أو التساقط والتخيير ، إلّا إذا كانت جهة من هذه الجهات توجب الأظهرية لذيها على وجه تعدّ عند أهل اللسان بالقرينة المتّصلة الموجبة لقلب الظهور في الطرف الآخر ، لكن لا يبعد أنّ الأمر كذلك في غالب هذه الموارد . نعم ، بعد فرض التعارض والتكافؤ في مثل هذه العمومات المتعارضة وبعد الرجوع إلى التخيير ربما نقول : إنّه بعد ثبوت التخيير بينهما ولزوم العمل بأحدهما إنّ الأولى هو ترجيح الأخذ بذي المزية المذكورة ، على تأمّل في لزوم ذلك . ولا يخفى أنّ القول بالتساقط لا يدفع الإشكال ، لأنّه حينئذ يخرج القدر المتيقّن أو يبقى العام على مورد نادر ، أو يخرج عنه مورده ، إلى آخر المحاذير
أصول الفقه — صفحة 40 | الشيخ حسين الحلي