تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بذلك مخصّصاً للعام الأوّل ، فلا يكون العمل إلّا على الكتاب ، وبالأخرة يكون الخبر الثاني مقدّماً على الأوّل في خصوص العالم الفاسق .

[ حكم المتعارضين بالعموم من وجه من حيث جريان المرجّحات الصدورية والجهتية والمضمونية فيهما ]

قال قدس سره فيما حرّرته عنه : وأمّا القسم الثالث وهو ما كان بينه وبين العام الكتابي عموم من وجه ، وكان له معارض موافق للعام الكتابي ، فهل تجري في ذلك المرجّحات المضمونية فيرجّح ما هو موافق للكتاب ويطرح ما هو مخالف له ، ويكون العمل على طبق العام الكتابي ، أم لا تجري في ذلك المرجّحات المضمونية ؟ وهكذا الحال في المرجّحات الجهتية . وقبل الخوض في ذلك ينبغي أن يحرّر الكلام في ذلك في المرجّحات السندية ، وأنّه هل يرجع في المتخالفين في العموم من وجه إلى المرجّحات الصدورية أم لا . فنقول : غاية ما يقرّب به الرجوع في ذلك إلى المرجّحات الصدورية أن يقال : إنّ العامين من وجه وإن لم يكن بينهما تدافع في مورد افتراق كلّ منهما عن الآخر ، إلّا أنه يقع بينهما التدافع في مورد الاجتماع ، وحيث إنّ كلّ عام ينحلّ إلى قضايا شخصية متعدّدة حسب تعدّد أفراد ذلك العام ، وكان من جملة تلك الأفراد ما هو مورد الاجتماع ، فيكون فيه قضيتان متدافعتان ، ويكون صدور كلّ من القضيتين معارضاً لصدور القضية الأُخرى . وبالجملة : فكان الصادر في كلّ عام قضايا متعدّدة ، وفي مورد الاجتماع يكون الصادر قضيتين متناقضتين ، وصدور كلّ قضية من تينك القضيتين المتناقضتين معارض بصدور القضية الأُخرى ، فيرجع حينئذ إلى المرجّحات الصدورية في تينك القضيتين المتعارضتين في مورد الاجتماع ، هذا غاية ما يقرب به الرجوع إلى المرجّحات الصدورية في المتخالفين بالعموم من وجه .