الخبري « 1 » لا ينطبق إلّا على الصورة الثانية ، وقوله : وكذا يندرج في أدلّة الترجيح ما إذا كان التعارض الخ « 2 » لا ينطبق إلّا على الصورة الأُولى .
هذا كلّه فيما لو كان الخبران الموافق أحدهما للكتاب والآخر مخالف له اللذان يكون كلّ منهما أخصّ من العموم الكتابي متباينين ، أو كان أحدهما أخصّ من الآخر . ولو كان بينهما العموم من وجه مع كون كلّ منهما أخصّ من العموم الكتابي فهو داخل فيما سيأتي في الأمر الخامس .
ولو كان الخبر المخالف للكتاب أعمّ ، كان اللازم هو النظر إلى مقابله - أعني الخبر الموافق - هل هو مباين للمخالف ، أو أخصّ منه ، أو أعمّ ، أو أنّه بينهما عموم من وجه ، فيلزم إجراء القواعد الجارية ، فربما كان المرجع هو تخصيص الخبر المخالف بالكتاب ، كما لو كان الموافق له أخصّ من المخالف وكان مساوياً لما في الكتاب ، وربما كان المرجع هو ترجيح الخبر الموافق ، كما لو كان الموافق مبايناً للمخالف أو أعمّ منه من وجه فتأمّل ، ففي صورة كون الموافق مبايناً للمخالف هل يكون الكتاب مخصّصاً للمخالف ، وبعد تخصيصه به تنقلب النسبة بينه وبين الموافق ويكون حينئذ أخصّ من الموافق فيخصّصه ، أو أنّ الموافق يقدّم ويرجّح على المخالف لكونه موافقاً للكتاب ، ولو باعتبار اشتماله على حكم يعمّ ما في الكتاب ؟ فيه تأمّل ، والظاهر أنّ المتعيّن هو الأوّل .
والخلاصة : هو أنّه تضمّن هذا التحرير صورتين لكون المخالفة للكتاب في أحد المتعارضين بالعموم المطلق :
الأُولى : أن ينوجد في الكتاب أو في السنّة مثل قوله أكرم العلماء ، وينوجد
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 791 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 792 .