تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قوله : ولا إشكال في كون الشهرة الفتوائية على خلاف مضمون الرواية تكون موهنة لها على كلّ حال - إلى قوله - فإنّ الترجيح والجبر يتوقّف على الاستناد والاعتماد إلى الرواية ، ولا يكفي في ذلك مجرّد مطابقة الفتوى لمضمون الرواية . . . الخ « 1 » . أمّا كون فتوى المشهور غير جابرة فواضح ، وأمّا كونها غير مرجّحة فمشكل ، لما تقدّم من كونها موهنة للرواية التي هي على خلافها ، فلو كانت لنا روايتان متعارضتان ، وكانت فتوى المشهور مطابقة لإحداهما ومخالفة للأُخرى كانت الرواية الأُخرى موهونة بمصير المشهور إلى خلافها ، فيكون العمل حينئذ على ما كان منهما مطابقاً لفتوى المشهور ، وذلك أقوى من الرجحان ، لكونه حينئذ من قبيل تمييز الحجّة عن غيرها ، فتأمّل . وبالجملة : بعد فرض كون الرواية مخالفة لفتوى المشهور موهناً لها لا نحتاج في تقديم الرواية الموافقة للشهرة عليها إلى كون تلك الشهرة عملية . نعم في كون الشهرة جابرة للضعف نحتاج إلى ذلك ولو بالطريق الذي أفاده قدس سره من استكشاف كون المستند هو تلك الرواية . قوله : فإنّ اتّصال المتأخّرين بالمتقدّمين مع انحصار المستند عند المتأخّرين بما بأيدينا من الرواية يمنع عن احتمال اختلاف مستند المتقدّمين لمستند المتأخّرين . . . الخ « 2 » . قد يقال : إذا كانت لنا رواية تدلّ على طبق ما أفتى به المشهور من المتقدّمين أمكننا أن نقول إنّ مستند المشهور هو تلك الرواية ، ويكون ذلك كافياً
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 787 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 788 .
أصول الفقه — صفحة 285 | الشيخ حسين الحلي