الرواية التي بأيدينا ، وأنّا إذا اطّلعنا على تلك الرواية التي كانت عندهم لم تكن دلالتها مقدّمة في نظرنا على دلالة هذه التي بأيدينا ، فتأمّل .
نقلت ذلك كلّه على علّاته من تحريراتي عنه قدس سره ، ولم أُغيّر فيه شيئاً ممّا له الدخل في أصل المطلب . والغرض من ذلك كلّه إنّما هو بيان أنّه إذا كانت شهرة المتأخّرين عن زمان وجود الكتب متّصلة بشهرة من كان في زمان وجودها ، كان ذلك كاشفاً عن أنّ المستند في تلك الفتوى المشهورة هو هذه الرواية التي هي بأيدينا التي استند إليها المتأخّرون عن ذلك الزمان ، هذا في كون الشهرة جابرة .
وأمّا في كونها موهنة ، فإنّ هذا الاحتمال أعني كون الاعراض عن هذه الرواية التي بأيدينا إنّما هو لأجل أنّهم يرون أنّ تلك الرواية التي كانت لديهم أقوى في الدلالة ممّا بأيدينا ، وأنّه لو اطّلعنا نحن على تلك الرواية التي كانت لديهم لم نجد لها تلك القوّة ، فذلك احتمال بعيد ، بل لا بدّ من أن نقول : إنّ إعراض المشهور عن هذه الرواية التي بأيدينا كاشف عن أنّهم اطّلعوا على خلل في سندها أو على رواية تكون قرينة على التصرّف في دلالة هذه الرواية ، وكون تلك لو اطّلعنا عليها لا تكون عندنا قرينة بعيد غايته . ومن ذلك كلّه يظهر لك الوجه في كون الشهرة الفتوائية مرجّحة ، فتأمّل .
قوله : والفرق بين الشهرة والإجماع هو أنّ الإجماع يكشف عن وجود مستند تامّ الدلالة . . . الخ « 1 » .
قال قدس سره فيما حرّرته عنه في توضيح ذلك : إنّهم ذكروا لمدرك حجّية الإجماع وجوهاً أوضحنا فسادها جميعاً في محلّه ، وحاصل ما اخترناه في مدرك حجّيته هو أنّه يكشف عن وجود دليل عندهم مأخوذ يداً بيد إلى الإمام عليه السلام لم
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 788 .