أدلّة لزوم تقليد الأعلم ولزوم تحكيمه في التخاصم في الشبهات الحكمية ، نعم باقي الرواية في مقام الترجيح ، ويمكن القول بأنّه في مقام التمييز بين الحجّة وغيرها ، فلاحظ وتأمّل ، فتسقط الرواية حينئذ عن الدلالة على الترجيح .
[ تنبيه : جملة من الروايات التي يمكن الاستدلال بها على التخيير ومدى دلالتها على ذلك ]
تنبيه : إنّ من جملة ما يمكن أن يستدلّ به على التخيير من الروايات غير رواية الحسن بن الجهم « 1 » وغير رواية الحارث بن المغيرة « 2 » وغير رواية العوالي « 3 » ، ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال : « قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم أن لا تصلّهما إلّا على الأرض ، فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك ؟ فوقّع عليه السلام : موسع عليك بأيّة عملت » « 4 » .
وما رواه في الاحتجاج في جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللَّه الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام « يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبّر ؟ فإنّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول : بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد . الجواب : في ذلك حديثان ، أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل من حالة إلى أُخرى فعليه التكبير ، وأمّا الحديث الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 121 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 41 .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 44 ( مع اختلاف يسير ) .