التساقط ، فيكون المراد بقوله عليه السلام : « فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السلام » هو الأمر بإسقاط الخبرين ، وأنّه في سعة من ناحيتهما حتّى يرى القائم عليه السلام ، فلا ربط لذلك بالتخيير .
بل يمكن أن يقال : إنّ ذلك هو المراد من قوله عليه السلام في رواية الحسن بن الجهم : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 1 » بأن يكون المراد هو التوسعة من حيث العمل ، غايته أنّه لمّا كان الغالب في التوسعة العملية هو أنّ العمل يكون على طبق أحدهما عبّر عن التوسعة العملية بقوله : « فموسّع عليك بأيّهما أخذت » ولا أقل من الشكّ في ذلك ولو بضميمة باقي الروايات المانعة من العمل بأحدهما ، كما في الموثّقة الأُخرى لسماعة أعني قوله عليه السلام : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك » « 2 » فلاحظ وتأمّل .
وأمّا قوله عليه السلام في المكاتبة في التكبيرات الانتقالية : « وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً » « 3 » وكذلك فيما ورد من النهي عن صلاة الفجر في السفر إلّا على الأرض « 4 » ، وما ورد من الاتيان بها في المحمل أعني قوله عليه السلام : « موسّع عليك بأيّة عملت » « 5 » فقد عرفت أنّه خارج عمّا نحن فيه ، وأنّه داخل في رواية العيون « 6 » .
مضافاً إلى أنّه لا تعارض في روايتي التكبير ، فإنّ الأوّل منهما عام والثاني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 121 - 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 42 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 121 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 39 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 122 - 123 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 44 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 122 - 123 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 44 .
( 6 ) وسائل الشيعة 27 : 113 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 21 .