تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فتخيّر » « 1 » وحينئذٍ « 2 » لا بدّ في الرجوع إلى التخيير من إحراز موضوعه الذي هو التساوي لكونه موضوعاً وجودياً . وأجاب قدس سره عن ذلك حينما عرضته بخدمته : بأنّ الغرض من هذا العنوان الوجودي أمر عدمي ، وهو عدم رجحان أحدهما على الآخر . قلت : كون المساواة أمراً عدمياً قابل للتأمّل ، مضافاً إلى أنّا لو أرجعناه إلى
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 . ( 2 ) وحينئذٍ يتوجّه الإشكال بأنّه لا بدّ من إحراز التساوي ، والفحص وعدم العثور على الرجحان لا يحقّق التساوي بل لا يحرز عدم الرجحان ، وأصالة عدم الرجحان لا تنفع . إلّا أن يقال : إنّ عدم إحراز التساوي كافٍ في التخيير . وفيه : تأمّل ، إذ لا موجب للفحص حينئذ حتّى لو قلنا بأنّ المقام من قبيل التزاحم حتّى بناءً على الطريقية الصرفة ، فإنّ عدم إحراز الرجحان كافٍ في التخيير فلا موجب للفحص حينئذ ، إلّا أنّ يدّعى عدم المعذورية قبل الفحص ، فلاحظ وتأمّل . ويمكن أن يقال : إنّ وجوب الفحص عن الراجح منهما تابع لما سيأتي من أنّ التخيير هل هو في المسألة الأُصولية أو أنّه في المسألة الفرعية ، فإن كان في المسألة الأُصولية واحتملنا أنّ أحدهما أرجح من الآخر كانت المسألة من الدوران بين التعيين والتخيير في الحجّية ، والمتعيّن فيه الاحتياط بالتعيين ، وحيث إنّ محتمل الرجحان غير معيّن لكون كلّ منهما محتمل الرجحان ، وجب علينا بحكم الاحتياط الفحص عنه للأخذ به عند العثور عليه ، إلّا إذا عجزنا عن تحصيله ، وذلك لا يكون إلّا بعد الفحص وعدم العثور . وهذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ التخيير في المسألة الفرعية ، فإنّ الاحتياط فيها غير واجب ، ولو قلنا بوجوب الاحتياط فهو إنّما يقال به في صورة كون محتمل التعيين معيّناً ، دون ما لو كان كلّ منهما محتمل التعيين ، بخلاف الدوران في مقام الحجّية ، فلاحظ وتأمّل [ منه قدس سره ] .