[ الكلام في شمول روايات التخيير لاختلاف النسخ ]
قوله : ولا تعمّ صورة اختلاف النسخ كما حكي وقوع ذلك كثيراً في كتاب التهذيب ، فإنّ التعارض إنّما جاء من قبل الكتّاب ، فلا يندرج في قوله « يأتي عنكم الخبران المختلفان » « 1 » . . . الخ « 2 » .
قال قدس سره فيما حرّرته عنه في هذا المقام ما هذا نصّه : الأمر الثاني هل التخيير المذكور يشمل اختلاف النسخ في رواية واحدة أم لا ؟ وببالي أنّ صاحب الجواهر قدس سره « 3 » اختار الأوّل في بعض تحقيقاته ، ولا يبعد أن يكون تعرّضه لذلك في ذكر سجدتي السهو .
وغاية ما يمكن أن يقرّب شمول أدلّة التخيير لاختلاف النسخ أن يقال : إنّ مثل الكافي لمّا كان مروياً عن صاحبه بطريقين : أحدهما النعماني والآخر . . . « 4 » فلو وقع اختلاف في النسخة التي يرويها أحدهما لما يرويه عنه الآخر ، كانت النسختان داخلتين في عموم قوله : « يأتينا عنكم الخبران المتعارضان » « 5 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 118 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 29 ، 30 ، 34 ، 48 ( مع اختلاف عمّا في المصدر ) .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 766 .
( 3 ) قال قدس سره بعد أن ذكر الكلام في صورة الذكر : « وإن كان الأقوى التخيير جمعاً بين الجميع بناءً على أنّ اختلاف النسخ كاختلاف الأخبار » واللَّه أعلم . [ منه قدس سره ، راجع جواهر الكلام 12 : 455 . ولا يخفى أنّ كلمة « جمعاً » وردت في الجواهر 12 : 768 ( تحقيق مؤسّسة النشر الإسلامي ) ] .
( 4 ) [ في الأصل هنا فراغ فلاحظ ] .
( 5 ) مستدرك الوسائل 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 .