الجعل والتشريع .
قوله : هذا ، ولكن للنظر فيه مجال ، فإنّ المصلحة السلوكية على القول بها إنّما تكون قائمة بالطريق ، فإنّ سلوك الطريق ذو مصلحة . . . الخ « 1 » .
الظاهر أنّ هذا الإشكال هو عين ما وجّهناه من الإشكال أوّلًا على القول بالسببية التصويبية من كونها في طول الحجّية ، وأنّه لا بدّ عليها من إصلاح التعارض أوّلًا ثمّ بعد سلامة الأمارة من حيث الدلالة والسند نقول بأنّ حجّيتها من قبيل السببية ، فراجع « 2 » وتأمّل .
قوله : مضافاً إلى أنّ التزاحم إنّما يكون بين الأحكام الشرعية ، ولا يكفي التزاحم بين المصلحتين كما تقدّم « 3 » .
يمكن الجواب عنه بالالتزام بتحقّق التكليف الناشئ عن المصلحة السلوكية وذلك التكليف هو لزوم التطرّق بذلك الطريق إلى الواقع ، ونعبّر عنه بلزوم العمل على طبق الأمارة الذي هو عبارة عن الحكم الظاهري .
قوله : هذا كلّه إذا وقع التعارض بين الطرق والأمارات في الأحكام التكليفية الشرعية ، وإن وقع التعارض بينها في حقوق الناس ، فقد يكون التعارض موجباً للتساقط كما لو تداعى شخصان . . . الخ « 4 » .
قد عرفت أنّ التعارض لا ينحصر في موارد الأحكام التكليفية ، بل إنّه جارٍ
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 761 .
( 2 ) الصفحة : 143 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 761 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 762 .