تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
تكليفية كانت أو وضعية « 1 » ، وتكون نسبة هذه الأحكام الثانوية إلى الأحكام الواقعية الأوّلية نسبة الكسر والانكسار في مورد المخالفة ونسبة التأكّد في مورد الموافقة . وأمّا نسبة هذه الأحكام الثانوية بعضها إلى بعض في مورد اختلاف مؤدّيات الأمارات وتدافعها وتعارضها ، فهي كنسبة تلك الأحكام الواقعية الأوّلية بعضها إلى بعض عند اجتماع موضوعاتها في كونها من قبيل التزاحم تارةً ، والتعارض أُخرى ، واجتماع الأمر والنهي ثالثة ، ومن قبيل اجتماع المقتضي واللّامقتضي رابعة ، على ما تقدّم تفصيله ، فراجع وتأمّل . والذي تلخّص : أنّ القول بالسببية إن كان المراد هو السببية بعد تحقّق الحجّية ، كان اللازم لهم هو إجراء حكم التعارض على الأمارات المتعارضة ، وإن كان المراد هو سببية ما يكون في حدّ نفسه حجّة ولو مع وجود المعارض ، وكان المسبّب هو وجوب العمل على طبق الأمارة ولو بنحو الاعتقاد والفتوى ، كان اللازم هو إجراء قواعد التزاحم في جميع الأمارات المتعارضة ، وإن كان المسبّب المجعول هو ما تؤدّي إليه الأمارة ، كان حال هذا العنوان - وهو ما قامت الأمارة على وجوبه فهو واجب وما قامت على حرمته فهو حرام إلخ - حال العناوين الأوّلية واجتماعها في كونه من قبيل التزاحم تارةً ، والتعارض أُخرى ، واجتماع الأمر والنهي ثالثة ، واجتماع المقتضي واللّامقتضي رابعة ، وإن كان المسبّب في كلّ أمارة هو المجعول بنفسه لا بذلك العنوان الكلّي ، بحيث إنّه لم يكن قبل قيام هذه الأمارة مثلًا تشريع أصلًا ، كان تعارض الأمارات من قبيل التزاحم في مقام
هامش
( 1 ) [ في الأصل : « موضوعية » بدل « وضعية » ] .