كلّ من صورتي التمكّن من الاحتياط وعدم التمكّن منه ، فراجع الصور بتمامها « 1 » .
قوله : ونحن قد منعنا عن المصلحة السلوكية حتّى في صورة انفتاح باب العلم ، وقلنا بكفاية مصلحة التسهيل في صحّة التعبّد بالأمارات ولو مع تمكّن المكلّف من إدراك الواقع . . . الخ « 2 » .
قد تقدّم في المبحث المشار إليه « 3 » أنّ مجرّد التسهيل لا يصحّح الالقاء في المفسدة وتفويت المصلحة ، إلّا أن يكون في نفس التسهيل مصلحة يتدارك بها ما يفوت المكلّف ، فراجع .
قوله : إذا عرفت ذلك فاعلم - إلى قوله - والذي يسهّل الخطب بطلان أصل المبنى وفساده . . . الخ « 4 » .
لا يخفى أنّ القول بالسببية لمّا كان راجعاً إلى التصويب ، كان ذلك عبارة أُخرى عن كون الحكم الواقعي الثانوي الناشئ عن الأمارة تابعاً لحجّيتها ، فالقول بأنّها سبب للحكم الواقعي الثانوي لا يعني أنّها بمجرّد وجودها تكون سبباً لذلك الحكم وإن لم تكن تلك الأمارة حجّة ، بل إنّما تكون سبباً له بعد كمال حجّيتها من حيث السند والظهور .
وحينئذٍ فالأمارة المبتلاة بالمعارض لا تكون حجّة ، وإذا لم تكن حجّة لم تكن سبباً لذلك الحكم الواقعي الثانوي ، وبناءً على ذلك لا يكون القول بالسببية ملازماً لإسقاط قواعد التعارض من الترجيح والتساقط أو التخيير ، بل إنّ على
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الحادي عشر من هذا الكتاب ، الصفحة : 526 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 759 .
( 3 ) راجع المجلّد الحادي عشر من هذا الكتاب ، الصفحة : 527 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 759 - 760 .