تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
العرضية ، انتهى . قلت : لا يخفى أنّه قد تقدّم منه قدس سره في أوائل هذا البحث « 1 » أنّ الاستصحاب لا يجري في مثل ذلك ، لا الاستصحاب الحكمي ولا الموضوعي ، فراجع ما حرّرته عنه . وكذا ما حرّره عنه في التقريرات المطبوعة في النجف ص 210 « 2 » وما أدري كيف حرّرت عنه في هذا المقام جواز الرجوع إلى الاستصحاب الحكمي ، ولعلّ الاشتباه من النظر القاصر عن فهم ما أراده قدس سره هنا . وعلى كلّ حال فلا بأس بزيادة التوضيح لما تقدّم منه قدس سره من عدم جريان الاستصحاب الحكمي في ذلك . فنقول بعونه تعالى : إنّ الصورة العرضية - أعني حطبية الحطب - إن حكم العرف بأنّ لها المدخلية في موضوع النجاسة ، كان الحكم المذكور زائلًا بزوالها قطعاً ، وإن حكم بأنّها أجنبية عن موضوع الحكم المذكور ، كان الحكم باقياً قطعاً ، ولو فرض الشكّ في ذلك لم يكن الاستصحاب جارياً لعدم إحراز الموضوع ، ولا يمكن تصحيح الاستصحاب بدعوى كون العرف يرى النجاسة من عوارض الذات ، لأنّ ذلك خلاف الفرض . والفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدّم من مثال الماء والتغيير ، أنّ ذلك المثال بعد فرض كون العرف يرى أنّ معروض النجاسة هو نفس الماء لا عنوان التغيّر يحصل لنا الشكّ في بقائها من جهة أنّ التغيير يكون حينئذ علّة في عروض النجاسة على نفس الماء ، ويشكّ في أنّها علّة محدثة فيزول الحكم بزوالها ، أو أنّها مع ذلك مبقية فلا يزول الحكم بزوالها ، وفيما نحن فيه لا يحتمل كون الحطبية علّة للحكم ، وإنّما حصل الشكّ في كونها قيداً للموضوع أو أنّها أجنبية
هامش
( 1 ) في الصفحة : 8 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 567 .