ويمكن أن يكون ذلك المانع هو لزوم عدم إمكان ترتّب الأثر لكلّ من الأصلين فيلزم لغويتهما .
وفي العروة في مسألة 42 فيما لو توضّأ وضوءين وصلّى بعد أحدهما فريضة وبعد الآخر نافلة ثمّ علم بالحدث بعد أحدهما ، ذكر أوّلًا أنّه يمكن جريان قاعدة الفراغ في الصلاة الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة ، لأنّه لا يلزم من إجرائهما فيهما طرح تكليف منجّز ، إلّا أنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الاجمالي ، فيجب إعادة الواجبة ويستحبّ إعادة النافلة « 1 » .
ولا يخفى أنّه بعد حصر المانع من جريان الأصلين بلزوم المخالفة القطعية غير اللازمة في هذه الصورة ، ينبغي أن يكون الحكم في هذا المسألة هو إجراء القاعدة في كلّ من الصلاتين ، ولا يكون هذا العلم الاجمالي مانعاً من جريانه فيهما إلّا على مسلك شيخنا قدس سره « 2 » من عدم جريان الأُصول الاحرازية في أطراف العلم الاجمالي بالخلاف ، وهو - أعني السيّد قدس سره - لا يقول بذلك كما يظهر ممّا أفاده في مسألة 2 « 3 » فراجع .
استطراد : ذكر شيخنا قدس سره في الوسيلة أنّه إذا علم بصدور حدث منه بعد أحد الوضوءين ، فهو بالنسبة إلى حاله الحاضر ممّن علم الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر منهما ، ويلزمه التطهّر - إلى قوله - ولو تعقّب كلّ منهما به ( يعني بما يشرع إعادته في الوقت وخارجه ) كانت القاعدة ( يعني قاعدة الفراغ ) متعارضة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 451 - 452 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 14 وما بعدها .
( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 299 .