وادٍ واحد ، فإنّه بعد الإجماع على اتّحاد الحكم في الماء الواحد ، تكون المسألتان من وادٍ واحد ، وهو الحكم على الشيء الواحد بحكمين متناقضين ، والسرّ في ذلك هو أنّ الحكم بطهارة ذلك الثوب هو عين الحكم بعدم نجاسته ، والحكم بنجاسته هو عين الحكم بعدم طهارته ، فيكون مؤدّى كلّ من الأصلين مناقضاً لمؤدّى الأصل الآخر ، وهكذا الحال في الغسل والجنابة المتعاقبين ، هذا .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ الطهارة ليست عبارة عن عدم النجاسة وكذلك العكس ، وإلّا لكانت هذه الأحكام أحكاماً عدمية ، وحينئذٍ فلا بدّ أن يكون المانع من جريان الأصلين في مثل ذلك أمراً آخر غير لزوم التناقض .
أصول الفقه — صفحة 553
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٥٥٣