أكثر من موارد خطأ الطرق .
الثالثة : أن يكون باب العلم منسدّاً ويكون الاحتياط غير ممكن ، وفي هذه الصورة لا حاجة إلى الالتزام بالمصلحة السلوكية ، لأنّ وظيفته تنحصر بالتخيير ، ولعلّ موارد الخطأ فيه أكثر منه في الأمارات .
الرابعة : أن يكون باب العلم منسدّاً ويكون الاحتياط ممكناً ، وفي هذه الصورة لا بدّ من الالتزام بالمصلحة السلوكية كما في الصورة الأُولى .
وأمّا صور جعل الأُصول ، فالأُولى منها : أن يكون باب العلم منسدّاً كما لو كانت الشبهة حكمية ، لأنّها حينئذ لا تجري الأُصول فيها إلّا بعد الفحص والعجز عن تحصيل العلم بالواقع أو ما يقوم مقام العلم به ، ولكن يكون الاحتياط ممكناً ، وفي هذه الصورة لا بدّ من الالتزام بالمصلحة السلوكية .
الثانية : أن يكون باب العلم منسدّاً ويكون الاحتياط غير ممكن ، وفي هذه الصورة لا حاجة إلى الالتزام بالمصلحة السلوكية ، لكون المسألة حينئذ من الدوران بين المحذورين ، والوظيفة الأوّلية فيها هي التخيير ، ولا مورد فيها لمثل البراءة ونحوها . نعم ربما يجري فيها الاستصحاب في أحد الطرفين دون الآخر ، ولكن لا داعي حينئذ إلى الالتزام بالمصلحة السلوكية ، لإمكان كون موارد الإصابة فيه أكثر من موارد إصابة التخيير .
الثالثة : أن يكون باب العلم بالواقع منفتحاً كما في موارد الشبهات الموضوعية بناء على عدم وجوب الفحص فيها ، ولكن يكون الاحتياط ممكناً ، وفي هذه الصورة لا بدّ من الالتزام بالمصلحة السلوكية .
الرابعة : أن يكون باب العلم منفتحاً ولكن لا يكون الاحتياط ممكناً ، فيكون الحال فيها كالصورة الثانية في كونها من الدوران بين المحذورين وأنّ
أصول الفقه — صفحة 532
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٥٣٢