وطهارة الأعضاء .
قوله : وعلى الثاني فإمّا أن يقوم دليل من الخارج على عدم إمكان الجمع بين المستصحبين كتتميم الماء النجس كرّاً . . . الخ « 1 » .
لكن بقي مورد واحد من موارد التعارض على رأيه قدس سره خارجاً عن هذه الأقسام ، وهو ما إذا لم يلزم من العمل بالأصلين مخالفة عملية للتكليف المعلوم ولكن كان الأصلان إحرازيين ، كما في الإناءين المعلومي النجاسة إذا طهّر أحدهما ولم يعلم بعينه ، فإنّه على رأي الشيخ قدس سره « 2 » يجري استصحاب النجاسة في كلّ منهما فلا يكون بينهما تعارض ، لكن على رأي شيخنا قدس سره يكون ذلك في باب التعارض ، وحينئذٍ يمكن القول بإدخاله تحت هذا القسم بجعل العلم بالانتقاض في أحد الطرفين من قبيل الدليل الخارج الموجب لعدم إمكان الجمع بينهما هذا ، ولكن هذا التقسيم إنّما هو تقسيم الشيخ نفسه ، وسيأتي في آخر البحث من شيخنا قدس سره « 3 » الاستدراك عليه بجعل الأقسام خمسة .
قوله : كما لو توضّأ المكلّف بمائع مردّد بين البول والماء غفلة فإنّ . . . الخ « 4 » .
لا يخفى أنّه بعد الفراغ عن عدم جريان قاعدة الفراغ في هذا الفرع لما تقدّم من انحفاظ صورة العمل ، يكون الجاري في هذا الفرع هو استصحاب الحدث وطهارة الأعضاء . نعم إنّه لا يمكنه إعادة الوضوء بالماء الطاهر للعلم بعدم الأمر
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 687 .
( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 407 ( الهامش ) و 413 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 696 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 688 .