تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ذلك - أعني طريقة الحكومة المذكورة - لا تأتي في تقدّمها على الأُصول الموضوعية فلا بدّ من سلوك طريقة الجمع الدلالي - أعني طريقة التخصيص - التي أشار إليها في التقريرات المطبوعة في النجف « 1 » ، وقد عرفت عدم تمامية الطريقة المزبورة فيما تقدّم تفصيله ، كما أنّك قد عرفت أنّ الأُصول الموضوعية المقابلة لأصالة الصحّة ليست بمنحصرة في شرائط المتعاقدين وشرائط العوضين ، بل ربما كان لها مورد في شرائط نفس العقد إذا كان الشرط المشكوك من الحوادث القابلة لجريان أصالة العدم فيها ، كما في مثل ذكر المهر في باب النكاح المنقطع ونحو ذلك . ثمّ قال : لكن الظاهر عدم ثبوت الإجماع القولي كما يظهر ذلك لمن راجع كلماتهم « 2 » . قلت : هذا منافٍ لما في طليعة البحث في التقريرات المطبوعة في النجف « 3 » من ثبوت معقد الإجماع وإطلاقه اللفظي ، بل هو منافٍ لما مرّ من هذا التقرير من قوله : لا أقول إنّ الإجماع دليل لبّي لا يمكن التمسّك به إلّا في الموارد المتيقّنة ، فإنّه إنّما يتمّ في غير المقام ممّا لم يكن الإجماع على لفظ مطلق ، وإلّا فلا مانع من التمسّك باطلاقه كما في الأدلّة اللفظية الخ « 4 » . ثمّ قال : فينحصر المدرك في الإجماع العملي المستفاد من تمسّكهم بها في الموارد المتفرّقة ، ولا ريب أنّ القدر المتيقّن منه وإن كان عدم وجود أصل
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 677 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 259 - 260 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 654 . ( 4 ) أجود التقريرات 4 : 243 .
أصول الفقه — صفحة 511 | الشيخ حسين الحلي