تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
أمر آخر وهو الركون إلى أصالة العدم في استحقاق ذلك الزائد . وعلى كلّ حال ، فالذي يمكن أن يكون راجعاً إلى إعابة أصالة الصحّة بكونها مثبتة إنّما هو الوجه الأوّل دون الوجه الثاني كما يظهر من هذا التحرير . قوله : أقول ولو فرض أنّ قيمة الدينار كانت اثني عشر درهماً لا يحصل الاتّفاق بينهما في الشهر الأوّل . . . الخ « 1 » . الظاهر أنّه لو قال آجرتك كلّ شهر بدرهم فقال المستأجر بل آجرتني سنة باثني عشر درهماً ، لا يحصل الاتّفاق بينهما على الشهر الأوّل ، وذلك لأنّ المالك يدّعي فساد العقد بالمرّة ، فلا تصحّ الإجارة حتّى في الشهر الأوّل ، والمستأجر يدّعي صحّتها في تمام السنة ، فكيف يكونان متّفقين على أنّ المستأجر ملك منفعة الشهر الأوّل بدرهم . نعم إنّهما قد اتّفقا على أنّ الشهر الأوّل قد وقع تحت الإجارة ، فالمالك يدّعي وقوعه تحتها فاسدة في ضمن مجموع الإجارة لكلّ شهر درهم ، والمستأجر يدّعي وقوعه تحتها صحيحة في ضمن مجموع إجارة السنة ، غايته أنّه قد وقع النزاع بينهما في صحّة إجارة ذلك الشهر وفساده ، وحيث إنّ المستأجر يدّعي الصحّة فالقول قوله في خصوص الشهر الأوّل وإن قدّمنا قول المالك في بقية جهات النزاع ، ولا ينتقض ذلك بضمّ الشهر الثاني إلى الأوّل بأن يقال إنّهما اتّفقا على وقوع الشهرين تحت الإجارة الخ ، لأنّهما لم يتّفقا على وقوع الإجارة على الشهرين متّصلين ، فإنّ المالك يدّعي أنّ كلّ شهر على حدة ، والمستأجر يدّعي انضمام الثاني إلى الأوّل . نعم ، قد أورد عليه في جامع المقاصد بما حاصله أنّه بعد تقديم قول المالك استناداً إلى أصالة عدم الانتقال بعد سقوط أصالة الصحّة يكون العقد
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 668 .