هامش
البناء على أصالة الصحّة ، وقد أشار إلى أنّ كلًا من الفرعين يتصوّر فيه الجهل بتاريخ الحادثين والعلم بأحدهما دون الآخر وحكم في الجميع بأصالة الصحّة ، فلاحظ الصور المتصوّرة في الفرعين وهي ست ، وتأمّل في مقتضى الأصل فيها مع قطع النظر عن أصالة الصحّة .
صور الفرع الأوّل :
1 - العقد والاحرام مجهولا التاريخ ، فيجري استصحاب بقائه محلًا وعدم الاحرام إلى حين العقد ، فيكون العقد صحيحاً ، ولا تعارضه أصالة عدم العقد إلى ما بعد الاحرام ، لأنّه لا أثر له إلّا بلازمه وهو وقوع العقد بعد الإحرام .
2 - أن يكون الاحرام معلوم التاريخ والعقد مجهولًا ، فلا أصل إلّا استصحاب عدم العقد إلى ما بعد الاحرام وهو مثبت ، فإن قلنا بأصالة الصحّة فهو وإلّا كان المرجع أصالة عدم ترتّب الأثر حتّى الحرمة الأبدية لو احتمل وقوعه في الاحرام عن عمد وعلم .
3 - أن يكونا بالعكس ، فيجري استصحاب الاحلال إلى حين العقد فيحكم بصحّته .
صور الفرع الثاني :
1 - العقد والاحلال من الاحرام كلّ منهما مجهول التاريخ ، فيجري استصحاب بقائه محرماً إلى حين العقد فيبطل ، إلّا أن يركن إلى أصالة الصحّة ، ولا يعارضه استصحاب عدم العقد إلى ما بعد الاحلال ، إذ لا أثر لعدم وقوع العقد في حال الاحرام إلّا بواسطة لازمه وهو كون هذا العقد غير واقع في حال الاحرام .
2 - أن يكون الاحلال معلوم التاريخ ، فلا أصل في البين ، لأنّ استصحاب عدم وقوع العقد إلى ما بعد الاحلال لا أثر له ، فيكون المرجع هو أصالة عدم ترتّب الأثر إلّا إذا قلنا بأصالة الصحّة .
3 - أن يكون بالعكس فيجري استصحاب كونه محرماً إلى حين العقد فيحكم بالبطلان