نحتمل توقّف العقد على إجازته حيث يكون مقابل احتمال اللزوم هو احتمال الفساد ، يكون المرجع حينئذٍ هو أصالة الصحّة . كما ظهر لك أنّ ما يكون موقوفاً على القبض من المعاملات - مثل الصرف والسلم والهبة والوقف - لا مجال فيه لأصالة الصحّة عند الشكّ في تحقّق القبض ما دام الاقباض ممكناً ، كما لو كان المجلس باقياً في مسألة الصرف والسلم ، وكما لو كان الواهب والواقف حياً ، أمّا بعد انقضاء المجلس أو بعد موت الواهب أو الواقف ، فإن نسبنا الصحّة إلى نفس العقد بما أنّه عقد لم يكن مورد لأصالة الصحّة ، وإن نسبناها إلى نفس المعاملة كان هناك مجال لإعمال أصالة الصحّة ، فتأمّل .
ثمّ لا يخفى أنّ من جملة فروع المسألة مسألة اختلاف الزوج مع الزوجة المطلّقة رجعياً في أنّه كان رجوعه بها قبل انقضاء العدّة أو بعد انقضائها ، فقد اختلف في أنّ القول هل هو قول الزوج أو هو قول الزوجة . وقال بعض أجلّة العصر إنّه لو علم تاريخ الانقضاء ووقع النزاع في يوم الرجوع كان القول قوله ، ولو كان الأمر بالعكس بأن علم تاريخ الرجوع واختلف في تاريخ الانقضاء كان القول قولها ، استناداً في الأوّل إلى أصالة الصحّة في الرجوع الحاكمة على أصالة عدم وقوع الرجوع قبل الانقضاء ، وفي الثاني إلى سماع قولها في انقضاء العدّة ، وهو حاكم على أصالة الصحّة في الرجوع ، ولا مورد لسماع قولها في الأوّل لعدم الشكّ في تاريخ الانقضاء ، وإنّما وقع الشكّ في وقوع الرجوع قبله ، فلا يكون من موارد سماع قولها في انقضاء العدّة ، خلافاً لما يظهر من الجواهر « 1 » ، فإنّ الذي يظهر منه هو إجراء سماع قولها في المورد الأوّل أيضاً ، وقد اختاره السيّد قدس سره في قضاء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 196 - 198 .