قوله : وقد يشكّ في بعض الشروط أنّها من أيّ القبيل كاشتراط كون العاقد غير محرم . . . الخ « 1 » .
ولعلّ هذا الشكّ هو منشأ الإشكال فيما لو شكّ في أنّ عقده كان في حال الاحرام أو بعده كما ذكره في العروة في مسائل النكاح مسألة 4 « 2 » ، فإنّه فيما لو شكّ في أنّ عقده كان في الاحرام أو قبله جزم في الحكم بالصحّة ، بخلاف الصورة المزبورة فإنّه وإن حكم فيها بالصحّة إلّا أنّه عقّبه بقوله : على إشكال .
وحاصل الفرق : أنّ الصورة الأُولى يكون مقتضى الاستصحاب هو الصحّة ، فلا يتوقّف الحكم بالصحّة فيها على إجراء أصالة الصحّة ، بخلاف الثانية فإنّ مقتضى الاستصحاب فيها هو البطلان ، فيحتاج في الحكم بالصحّة فيها إلى أصالة الصحّة ، وجريانها في المقام مشكل للشكّ في كون هذا الشرط من الأركان .
أو نقول : إنّ وجه الإشكال فيها هو ما سيأتي من الإشكال في حكومة أصالة الصحّة على الأصل الموضوعي الجاري في موردها الذي يكون مقتضاه الفساد ، وهو ما تعرّض له من كلمات الشيخ والسيّد الشيرازي 0 فراجع « 3 » .
قوله : فاسد ، فإنّ اشتراط أهلية الوكيل للوكالة أو سلطنة الموكّل للتوكيل ليس شرطاً زائداً على اشتراط بلوغ العاقد . . . الخ « 4 » .
لا يخفى أنّا وإن سلّمنا أنّ عقد البيع الصادر من الوكيل غير البالغ لا يكون
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 659 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 5 : 539 .
( 3 ) راجع الأمر السادس في فوائد الأُصول 4 : 669 وما بعدها . وحواشي المصنّف قدس سره على ذلك المبحث تأتي في الصفحة : 491 وما بعدها .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 660 .