الصفات فقد يمنع وجوب تداركه بمنع شمول ما دلّ عليه لمثله الخ « 1 » ، وبمثل ذلك صرّح فيما لو وضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه « 2 » .
قلت : ويمكن أن يقال : إنّ أساس هذا الكلام هو مسألة أنّ الشرط المذكور - أعني الموالاة أو الجهر والاخفات - هو شرط للصلاة في حال الجزء لا شرط للجزء وإلّا لم يكن تداركه موجباً لإعادة شيء آخر ، بل في الحقيقة لا يكون تداركه إلّا تداركاً للجزء ، حيث إنّه لم يقع على النحو المعتبر ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، فبناءً على كونه شرطاً للجزء لا يكون تداركه إلّا تداركاً للجزء ، ولا يكون موجباً لإعادة شيء آخر ، هذا .
ولكن الذي يظهر من عبارته قدس سره هنا وهناك أنّ ما أفاده مبني على أنّ الجزء الفاقد للشرط لا يمكن إعادته ، لأنّ إعادته توجب الزيادة ، وأدلّة التدارك قاصرة عن شمولها لمثله .
وقد ذكر أيضاً في ذلك المبحث الطويل المتعلّق بوضع الجبهة ما نصّه :
ولعلّه بذلك يفرّق بين نسيان الذكر والوضع لأحد المساجد ونحوهما ، وبين نسيان الوضع على ما لا يصحّ السجود عليه ، بجعل هذه الأُمور واجبات في الصلاة حال السجود لا شرائط ، بخلاف وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه « 3 » .
قلت : والظاهر أنّ مراده قدس سره هو أنّ تلك الأُمور معتبرة في الصلاة وليست هي من شرائط السجود ، فيكون ذلك من جملة ما يكون معتبراً في الصلاة حال الجزء مع أنّه ليس بمعتبر في نفس الجزء ، غايته أنّ اعتبار مثل الذكر يكون على نحو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 14 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 160 .
( 3 ) جواهر الكلام 10 : 163 .