تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الذيل في روايتي زرارة وإسماعيل بن جابر ، وهذا هو العموم المعبّر عنه بقاعدة التجاوز ، والعموم الآخر العموم الذي اشتملت عليه رواية ابن بكير القائلة : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » « 1 » ونحو ذلك من العمومات ، وهذا هو العموم المعبّر عنه بقاعدة الفراغ ، وحينئذٍ يتّجه النزاع في هذا البحث في أنّ هذا العموم الراجع إلى قاعدة التجاوز هل يشمل المقدّمات أو هل يشمل أجزاء الأجزاء ، وأيضاً تتّجه الكلمات الموجودة من أنّ المقدّمة الفلانية مثل النهوض إلى القيام داخلة في العموم لكن خروجها منه كان من قبيل التخصيص ، إلى غير ذلك من الكلمات الراجعة إلى دعوى تخصيص العام وخروج مثل النهوض إلى القيام عنه ، وإلى دعوى كون العام شاملًا لجزء الجزء أو للمقدّمة الفلانية ، فاخراجها منه محتاج إلى الدليل . أمّا بناءً على وحدة القاعدة ، وأنّه ليس لنا إلّا عموم واحد هو مفاد قاعدة الفراغ حتّى العموم الذي اشتمل عليه ذيل الروايتين أعني رواية زرارة ورواية إسماعيل بن جابر ، فإنّه لا يكون مفاده حينئذ إلّا مفاد قاعدة الفراغ المنطبق على مفاد رواية ابن بكير ونحوها ، وأنّ محصّل قاعدة التجاوز هو ذلك التنزيل المدّعى كما شرحناه ، الذي لا يكون إلّا من قبيل التصرّف في المورد وإدخاله بعد ذلك التصرّف في موضوع تلك العمومات المذكورة . وحينئذٍ لا محصّل لدعوى تخصيص في ذلك العموم بالنسبة إلى ما هو محلّ النزاع من المقدّمات وأجزاء الأجزاء ، كما لا محصّل للتمسّك بذلك العموم في شموله للمقدّمة الفلانية أو للجزء الفلاني أو لجزء الجزء ، إلى غير ذلك . وبالجملة : أنّ ذلك العموم بالنسبة إلى الأجزاء وأجزاء الأجزاء ومقدّمات
هامش
( 1 ) تقدّمت في الصفحة : 326 .
أصول الفقه — صفحة 337 | الشيخ حسين الحلي