تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
جعله علامة لعدد الركعات من محلّ إلى محلّ آخر ، وقد نقل تلك العلامة وشكّ في السجود أو التشهّد . وهكذا الحال في الغير العقلي ، كحال نهوضه إلى القيام وقد شكّ فيما قبل ذلك من التشهّد أو السجود ، وهكذا في جميع ما هو من مقدّمات الأجزاء ، وسيأتي الكلام عن هذا الأخير في المبحث الرابع « 1 » إن شاء اللَّه تعالى ، هذا . ولكن الكلام في هذه الفروض إنّما ينفتح بناءً على كون قاعدة التجاوز قاعدة مستقلّة ، أمّا بناءً على مسلك شيخنا قدس سره من اندماجها في قاعدة الفراغ بعد تنزيل التجاوز من جزء إلى جزء آخر منزلة مضي ذلك الجزء والفراغ منه ، فينسدّ الكلام في هذه الفروض ، لأنّ هذا التنزيل إنّما ثبت من جزء إلى جزء ، دون ما لو كان الانتقال من محلّ الجزء إلى مثل هذه الأُمور العقلية والعادية ، إلّا أن يدّعى تعميم التنزيل إلى ذلك وهو - أعني عموم التنزيل وشموله لمثله - ممنوع عند شيخنا قدس سره كما سيأتي منه في الأبحاث الآتية إن شاء اللَّه . قوله : إلّا أنّه لمّا كان تحليلها التسليم كان محلّ التسليم قبل فعل المنافي . . . الخ « 2 » . لا يخلو هذا التوجيه لكون المنافي غيراً شرعياً وأنّ المحلّ الشرعي للتسليم قبله عن تكلّف ، ولعمري إنّ الالتزام بالاكتفاء بالغير العادي في تحقّق التجاوز كما مرّ فيما تقدّم من أمثلة العاديات الواقعة في أثنائها ممّا لا يكون منافياً لها أهون منه ، وأهون من ذلك هو الاكتفاء بقاعدة الفراغ من الصلاة ، ودخول هذه الصلاة التي شكّ في تسليمها بعد أن دخل في منافيها تحت ما مضى في قوله « كلّ
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 633 وما بعدها . وراجع الصفحة 336 وما بعدها من هذا المجلّد . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 629 .