أحدهما على الآخر حتّى مع السببية والمسبّبية ، إلّا إذا كان المسبّب من آثار السبب كما في استصحاب طهارة الماء مع استصحاب نجاسة ما غسل فيه ، وسيأتي التعرّض لذلك منه في المبحث الخامس « 1 » .
قوله : بتنزيل التجاوز عن المحل منزلة التجاوز عن نفسه فأُضيف التجاوز إلى الجزء حقيقة . . . الخ « 2 » .
لا يخفى أنّ تنزيل التجاوز عن المحلّ منزلة التجاوز عن نفس الجزء وإن كان موجباً لكون نسبة التجاوز إلى نفس الجزء نسبة حقيقية ، لكنّه لا يخرجه عن كونه تجاوزاً مجازياً ، وهذا أحد موارد الترديد بين كون التنزيل في الفعل الذي هو التجاوز أو في متعلّق الفعل الذي هو المتجاوز عنه .
فالأولى أن يقال : إنّه نزّل محلّ الجزء منزلة الجزء نفسه ، وبعد هذا التنزيل نسب التجاوز إلى الجزء نسبة حقيقية ، وعلى كلّ حال فإنّ هذا البحث لفظي راجع إلى كيفية النسبة في قوله عليه السلام في رواية زرارة : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره » « 3 » وفي قوله عليه السلام في رواية إسماعيل بن جابر : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره » « 4 » وقد عرفت فيما قدّمناه أنّه لا دخل له بالجهة المطلوبة لشيخنا التي هي تطبيق كبرى قاعدة الفراغ المشتملة على ذكر المضي والفراغ ، فإنّ تلك الجهة اللفظية غير كافية في تطبيق تلك الكبرى بعد أن كان المضي والفراغ فيها فراغاً ومضيّاً وجدانياً ، الممتنع اجتماعه مع كون الجزء مشكوك
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 639 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 627 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 237 / أبواب الخلل في الصلاة ب 23 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 317 - 318 / أبواب الركوع ب 13 ح 4 .