نقلها وبيعها ووقع البيع فتحقّقت الملكية ، والملكية وإن كانت متأخّرة في مقام الثبوت والواقع عن هذه المراحل ، لأنّ نسبة الملكية إليها نسبة المعلول إلى العلّة إلّا أنّها في مقام الإثبات متقدّمة عليها ، لأنّ مقام الاثبات في مثل ما نحن فيه من الانتقال من المعلول إلى العلّة يكون على العكس من مقام الثبوت ، فالذي تثبته اليد أوّلًا هو الملكية ، وبعد إثباتها الملكية ينتقل إلى إثبات تحقّق النقل والبيع ، وبعد إثبات البيع ننتقل إلى إثبات جواز البيع ، وعن إثبات جواز البيع ننتقل إلى إثبات حدوث المسوّغ وهو حصول الخراب مثلًا ، واستصحاب عدم حصول المسوّغ يرفع موضوع اليد الذي هو قابلية الانتقال في الدرجة الأُولى قبل أن تصل النوبة إلى الدرجة الأخيرة من درجات ما تثبته اليد ، فيكون الاستصحاب حاكماً على اليد .
ولكن يرد النقض بما هو مشكوك الوقفية ممّا هو تحت اليد ، كما إذا كان مورداً للعلم الاجمالي ، أمّا الشبهة البدوية فيمكن إحراز القابلية فيها بأصالة عدم صدور الوقف على هذه الدار مثلًا .
والذي ينبغي هو إسقاط النقض بمسألة احتمال الوقفية بالمرّة حتّى لو كان مقروناً بالعلم الاجمالي ، لوضوح سقوط اليد في مورد العلم الاجمالي .
نعم يتوجّه النقض باحتمال حرّية من هو تحت اليد . وما أُفيد في الجواب عنه بسقوط أصالة الحرّية لأنّها مقيّدة بما إذا لم يكن تحت اليد ، إنّما ينفع في سقوط أصالة الحرّية ولكن لا يطرد احتمال الحرّية بناءً على كون ما تحت اليد مقيّداً بالقابلية ، فإنّ التمسّك باليد في مثل ذلك يكون من قبيل التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية ، لكن ورد النصّ « 1 » في عدم سماع دعوى الحرّية في قبال
هامش
( 1 ) لعلّه يريد بذلك ما ورد في وسائل الشيعة 18 : 250 / أبواب بيع الحيوان ب 5 .