تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
تقتضيه اليد ، لارتفاع اليد السابقة التي كانت مورداً لاستصحاب الحال المزبور . ولو شكّ في التبدّل كان حاله حال ما تقدّم في عدم جريان استصحاب حال اليد . ومنه يظهر الخدشة فيما أفاده في الجواهر في كتاب القضاء في آخر شرحه لقول المصنّف في المسألة الخامسة : لو ادّعى داراً في يد إنسان وأقام بيّنة أنّها كانت في يده أمس الخ بقوله : وأمّا ما سمعته من الفرق بين الإقرار وغيره فالقدر المسلّم منه إن لم يكن إجماعاً ما إذا بقيت العين في يد المقرّ ولم يعلم تجدّد يد أُخرى له ، فإنّ الظاهر حينئذ أخذه بإقراره الرافع لحكم استدامة يده السابقة مع فرض عدم العلم بتجدّد يد غيرها والأصل عدمها ، أمّا لو كان قد أقرّ بها ودفعها إلى المقرّ له ثمّ وجدت في يده المقتضية كونه مالكاً لها ، فإنّ انتزاعها من يده لاستصحاب الإقرار السابق محلّ إشكال بل محلّ منع ، ضرورة عدم الفرق بينه وبين انتزاعها منه باستصحاب الملك السابق الثابت بالبيّنة الذي قد عرفت عدمه ، وبذلك يظهر لك الوجه بانتزاعها منه باقراره بالغصبية أو الاستيجار أو نحوهما ، لأصالة عدم يد أُخرى غير التي صادفت إقراره ، وحينئذٍ فالميزان ذلك « 1 » . ولا يخفى أنّ إقرار صاحب اليد بملكية ما تحت يده للمدّعي مع بقاء تلك اليد بحالها لم تتجدّد لا ينبغي الريب في تقدّمه على مقتضى اليد لاستصحاب حال اليد ، أمّا مع التبدّل فإنّ استصحاب حال اليد وإن سقط لتبدّل اليد إلّا أنّه مع ذلك لا يخرج عن كونه من موارد انقلاب الدعوى ، لما أشرنا إليه من أنّ ضمّ إقراره السابق المقرون باليد السابقة إلى دعواه الملكية في هذه اليد الجديدة يكون عين دعوى الانتقال ، فلا يبعد إبقاء إطلاق كلماتهم بالنسبة إلى الإقرار بحالها ، بل مقتضى إطلاق كلماتهم هو أنّه لو أقرّ بملكية العين لزيد ولم تكن يده عليها حين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 452 - 456 .