قوله : فإنّه ليس في بناء العقلاء تعبّد في مقام العمل . . . الخ « 1 » .
الظاهر أنّه لا ريب في أنّ للعقلاء أُصولًا عقلائية يركنون إليها في مقام العمل والمفروض أنّ باب الأُصول العملية عنده قدس سره راجع إلى التطبيق العملي ، فلا يتمّ ما أُفيد من أنّه ليس في بناء العقلاء تعبّد في مقام العمل .
والحاصل : أنّ هذه الجملة مع قوله فيما تقدّم : كما لا يبعد أن تكون قاعدة التجاوز وأصالة الصحّة بل الاستصحاب في وجه من هذا القبيل « 2 » ، وقوله فيما يأتي : إذ ليس في الأُصول العملية ما يقتضي الكشف والاحراز الخ « 3 » ، كالمتنافيات إذ لا ريب عنده قدس سره أنّ هذه الأُصول أُصول عقلائية أمضاها الشارع ، وأنّ العقلاء يبنون عليها في مقام العمل ، فإن لم تكن عندهم محرزة للواقع لم يتمّ ما أفاده من أنّه ليس في بناء العقلاء تعبّد في مقام العمل ، كما أنّه لا يتمّ ما تقدّم من أنّها في حدّ نفسها محرزة للواقع وكاشفة عنه ، وإن كانت هذه الأُصول عندهم محرزة للواقع لم يتمّ ما أفاده قدس سره بقوله : ليس في الأُصول العملية ما يقتضي الكشف والاحراز ، فتأمّل .
قوله : نعم ، المجعول في باب الأُصول العملية مطلقاً هو مجرّد تطبيق العمل على مؤدّى الأصل . . . الخ « 4 » .
لا يخفى أنّه لا محصّل لنسبة الجعل الشرعي إلى تطبيق العمل على مؤدّى الأصل إلّا الأمر بتطبيق العمل عليه ، وهو قدس سره لا يسلّم وجود الأمر الشرعي في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 485 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 482 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 486 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 486 .