تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
دليل الامضاء وهو قولهم عليهم السلام : « لا تنقض » الخ « 1 » مختصاً بذلك على التفصيل الذي حرّرناه فلا نعيد . قوله : فإنّ قياس المساواة إنّما يكون في العلل والمعلولات التكوينية أو في العلل والمعلولات الشرعية ، بحيث تكون سلسلة الوسائط والعلل والمعلولات كلّها شرعية كما سيأتي بيانه . . . الخ « 2 » . هذا فيما لو كان مبدأ تلك الآثار المتسلسلة الشرعية محرزاً بأحد الأُصول الاحرازية كالاستصحاب ، فإنّ نسبة كلّ واحد منها إلى سابقه نسبة الحكم إلى موضوعه ، وإذا أُحرز الموضوع بالأصل الاحرازي ترتّب عليه حكمه ، وكذا إذا لم يكن الأصل المذكور إحرازياً بل كان غير إحرازي ، لكن كان المتأخّر عمّا جرى فيه الأصل تابعاً شرعاً لما هو الأعمّ من الواقعي والظاهري حتّى لو كان الأصل احتياطاً ، كما لو كان مقتضى الأصل في وجوب ذي المقدّمة هو الاحتياط ، فإنّه يتبعه الاحتياط في وجوب المقدّمة ، أمّا إذا لم يكن الثاني تابعاً للأوّل إلّا بوجوده الواقعي ، فما لم يحرز الأوّل بالأصل الاحرازي لا يترتّب عليه الثاني ، فلاحظ . قوله : وكذا لا يمكن أن يثبت به ملزوم المؤدّى أو ما يلازمه شرعاً . . . الخ « 3 » . يعني أنّ الأصل الجاري في الملزوم يترتّب عليه لازمه الشرعي ، أمّا الأصل الجاري في اللازم الذي هو الحكم فلا يترتّب عليه اللازم الآخر وإن كان شرعياً كما مثّل به ، فإنّه بعد البناء على أنّ حرمة الأكل وحرمة الصلاة أثران متقابلان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 489 [ ستأتي حاشية أُخرى على هذا المتن في الصفحة الآتية ] . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 490 .
أصول الفقه — صفحة 90 | الشيخ حسين الحلي