تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فيما نحن فيه بعد فتح باب التسامح ، فإنّ الاستصحاب يلغي احتمال الاختصاص بحال العنبية ويحكم ببقاء آثارها في حال الزبيبية ، وهذا بخلاف الحلّية الفعلية الموجودة في حال الزبيبية المردّدة في حدّ نفسها بين المحدودة بالغليان والمطلقة ، فإنّ استصحابها يكون من قبيل استصحاب الفرد المردّد ، فلاحظ وتأمّل . ثمّ قال في المقالة : بل وربما يبتلى الاستصحاب في التعليقيات الخارجية على مشربنا غالباً باستصحاب نقيضه أو ضدّه المعلّق بنحو التنجّز . نعم في بعض الموارد - كما في الفرع السابق - لا يجري الاستصحاب التنجيزي في طرف النقيض ، لأنّه من الاستصحاب الكلّي القسم الثالث ، وفي مثله لا بأس بالتمسّك بالاستصحاب التعليقي المثبت لوجوب التيمّم بلا معارض ، كما لا يخفى « 1 » . وتوضيح ذلك : هو أنّ هذا الشخص الذي قد انحصر ماؤه المطلق بما في هذه الآنية يكون فاقديته للماء معلّقة على تلف ما في هذه الآنية ، كما أنّ واجديته للماء يكون محدوداً بوجود ما في هذه الآنية ، ثمّ بعد هذا وجد مائعاً في آنية أُخرى يشكّ في إطلاقه وإضافته ، وحينئذٍ تكون واجديته لطبيعة الماء متحقّقة في . . . « 2 » لكن لا يعلم بأنّها هل هي محدودة بوجود ما في آنيته الأُولى بناءً على كون ما في الآنية الثانية مضافاً ، أو أنّها غير محدودة بذلك بناءً على كون ما في الآنية الثانية ماء مطلقاً ، ثمّ بعد عروض التلف لما في الآنية الأُولى يشكّ في بقاء واجديته لطبيعة الماء ، فيستصحب تلك الواجدية التي كانت له قبل التلف
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 403 - 404 . ( 2 ) [ هكذا في الأصل ، فلاحظ ] .